ولكن الحار نار يخالطه « 1 » والفرق بينهما أن أحدهما يرى أن النار قد كانت « 2 » في الماء ، لكنها كانت كامنة ، والثاني أن النار لم تكن « 3 » فيه ، ولكن الآن قد خالطته . « 4 » فيجب أن نوضح فساد كل واحد من المذهبين . فأما « 5 » المذهب الأول فمما يوضح « 6 » فساده « 7 » تأمل حال هذا الكمون وما معناه . فإن جوزوا فيه تداخل الأجسام فقد ارتكبوا المحال الذي بان فساده من كل وجه . وإن لم يجوزوا ذلك ، ولكن أومأوا إلى مجاورة ، « 8 » ومخالطة تكون ، « 9 » ويكون الكامن « 10 » هو المستبطن من الأجزاء ، « 11 » وهذا الاستبطان لا يعقل منه إلا انحصارها في باطن الجسم وبعدها عن بسيطه « 12 » وظاهره ، فيجب أن يكون باطن الماء مكانا للكامن من النيران ، وتكون « 13 » « 14 » كيفية « 15 » ذلك المكان مثل كيفيته الماء المسخن الذي لا يفعل تسخينه أمرا غير إبراز الكامن فيه إلى ظاهره ؛ بل يجب أن يكون أسخن من ذلك بكثير ، وذلك « 16 » لأن الانحصار في الباطن « 17 » أجمع من الانتشار في الظاهر . والمعوّل « 18 » على تصديق هذه القضية وتكذيبها هو على الحس « 19 » « 20 » . فإن ظاهر الماء وباطنه ، وأي حد وجزء « 21 » أخذت منه ، هو من طبيعة « 22 » واحدة متشابهة . وكذلك حال الأجسام السود والبيض ، والحلوة والمرة وغير ذلك ؛ فإنها يوجد منها ما « 23 » يقبل الاستحالة إلى الضد ، مع دلالة الحس على تشابه أجزائه ، وأنه إذا استحال أيضا إلى الضد لا يكون ذلك بأن يبرز شئ إلى الظاهر ، ويكمن ضده « 24 » في الباطن ، بل « 25 » يكون إذا سخن أيضا ظاهر البارد فإن باطنه أيضا سخين . فإن « 26 » كان الكامن كافيا
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 103
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١٠٣
هامش
( 1 ) ، ط يخالطه
( 2 ) م ، ط : قد كانت
( 3 ) م ، ط : يكن
( 4 ) د : خالطه
( 5 ) سا : وأما
( 6 ) م :
يوضح
( 7 ) ط ، د : يبين فساده .
( 8 ) م : مجاوزه
( 9 ) م ، ط : يكون
( 10 ) سا ، ط : وتكون الكامن
( 11 ) د - : « من الأجزاء » ط ؛ سا فهذ
( 12 ) م : بسيطة
( 13 ) م ، ط : ويكون
( 14 ) م : + باطن الماء مكانا للكامن من النيران ويكون
( 15 ) م ، ط : الثانية كيفيته
( 16 ) م :
وذلك
( 17 ) م - في الباطن
( 18 ) م ، ط : المقول
( 19 ) ب : + على .
( 20 ) ب : هو + على
( 21 ) ب : وأي جزء وحد ، وفي ط : وأي جزء فيها
( 22 ) د : في طبيعة
( 23 ) د : - ما
( 24 ) د : ويمكن ضده
( 25 ) م : - بل ، وفي ط : بل يمكن أن يكون ، وفي د : بل يمكن إذا
( 26 ) ب : - وإن