الفصل الرابع « 1 » فصل في إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم « 2 » في نفى الاستحالة وإذ ليس نقض القياس المنتج لمطلوب ما كافيا في نقض المطلوب نفسه . وكيف « 3 » وربما أنتج صادق عن مواد كواذب ، « 4 » وربما أنتج صادق لا عن قياس صحيح في صورته ؟ فبالحري أن نشتغل « 5 » بنقض مذهب « 6 » نفسه لنتوصل « 7 » من ذلك إلى تحقيق التفرقة بين الكون والفساد وبين سائر الحركات ، ونستعد لتحقيق « 8 » القول في عدد العناصر وطبائعها ، وفي الفعل والانفعال ، والامتزاج . ولنبدأ بمذهب أصحاب الكمون : أما الطبقة « 9 » القائلة منهم إن في كل جسم مزجا من أجزاء كامنة لا تتناهى ، « 10 » فيكذبهم ما علم « 11 » قبل من امتناع وجود جرم متناه مؤلف « 12 » من أجزاء فيه بلا نهاية ، كانت أجراما أو غير أجرام ، كانت متساوية الكبر ، « 13 » إن كانت أجراما ، أو مختلفة . وأما القائلة « 14 » منهم بتناهى ذلك ، مجوزة أن يكون عن كل ماء نار أو أرض « 15 » أو غير ذلك ، على سبيل الانتقاض ، « 16 » فيفسد مذهبها « 17 » أحاطتنا بأن الماء إذا انتقضت عنه الأجزاء
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 101
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١٠١
هامش
( 1 ) م ، ط : الفصل الرابع
( 2 ) سا : ويشاكلهم
( 3 ) سا : كيف
( 4 ) في م : وربما أنتج صادق عن مواد كواذب - مكررة
( 5 ) م : يشتغل
( 6 ) م : - مذهب
( 7 ) م : ليتوصل
( 8 ) ط : ويستحق لتحقيق
( 9 ) سا ، د : الطائفة
( 10 ) م ، ط ، د : لا يتناهى
( 11 ) م : ما قيل ، وفي ب ، ط : ما علم من قبل
( 12 ) م ، ط : مؤلفا
( 13 ) ب : متساوية الكم
( 14 ) م : القائل . . . مجوزا ، وفي ط :
مجوز
( 15 ) ، سا ، د : وأرص
( 16 ) سا : الابتعاض
( 17 ) م ، ط ، د : مذهبه .