تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 98

مساهمون:

صالفن الثالث ٩٨

فلا بد من بخار . « 1 » فإن المسألة مع البخارية قائمة . ويلزم أن يكون بين كل أسطقسين « 2 » وسط آخر ، وليس « 3 » كذلك ؛ بل الكون أمر يكون دفعه « 4 » بلا توسط ؛ بل البخار مثل الغبار إلا أن البخار والدخان إنما تفرقا « 5 » عن « 6 » سبب حار ، والغبار عن سبب ساهك . فإذا « 7 » « 8 » جعل « 9 » البخار متوسطا فبالحري أن يجعل الدخان متوسطا ، إن لم يجعل البخار متوسطا من العناصر ، « 10 » لأنه ظاهر من حاله أنه متفرق فقط ، « 11 » وتصير « 12 » حينئذ الأجسام « 13 » المعتبر « 14 » فيها هذه المناسبات ستة . « 15 » فلا يكون « 16 » البخار وسطا بين العناصر ؛ بل ليس البخار من حيث هو بخار وسطا « 17 » « 18 » بين الماء والهواء ، وإلا لكان مكانه « 19 » الطبيعي فوق مكان الماء دون مكان الهواء ، فلا يكون خارقا بحركته للهواء ، والهواء نفسه لا يتحرك في الهواء ؛ بل يقف بالطبع ، ولو في أقرب حيزه من الهواء . فإن قيل : فلأن لا يخرق الهواء ، وهو ماء ، أولى . فنقول : إن الماء يعرض له أن يقسره الحرّ « 20 » بالتحريك إلى فوق ، وربما قسر أجراما « 21 » ثقل من الماء ، كقطع خشب راسبة إذا اشتعلت أصعدتها « 22 » النار القوية « 23 » في الجو . وليس هذا حكم البخار فإنه « 24 » ليس يكون البخار ، على قولهم ، شيئا عرض له عارض حرارة مصعدة ؛ بل جوهر « 25 » البخار هذا الجوهر ، ومعنى اسمه هذا المعنى ، حتى إذا بطل عنه هذا المعنى لم يكن إلا ماء قد كان « 26 » قسر على التصعد . فإن لم يكن ذلك له بالقسر كان بالطبع . « 27 » فكان « 28 » يجب أن لا يكون مكانه الطبيعي إلا فوق الماء دون الهواء ؛ فما كانت « 29 » حركته الطبيعية تجاوز ذلك الحد ، وتخرق « 30 » الهواء ، فإن كان هذا التصعد والسخونة عارضين للبخار ، بحيث لو زالا بقي البخار ، فالقول ما قلناه من أن البخار ماء مبثوث .

هامش
( 1 ) ط ، د : البخار
( 2 ) ب : استقصين
( 3 ) م : ليس
( 4 ) د : أو يكون دفعه .
( 5 ) د : يفرق
( 6 ) ط ، د : + يفرق عن
( 7 ) سا : وإذا
( 8 ) ب وإن
( 9 ) سا : نجعل
( 10 ) د : - بين العناصر
( 11 ) م : فيفرق فقط‍
( 12 ) م ، ط : بصير
( 13 ) سا : - الأجسام
( 14 ) م : المعتبرة
( 15 ) د : « منه » بدلا من ستة
( 16 ) ط : ولا يكون
( 17 ) سا : متوسطا
( 18 ) م ط : وسط‍
( 19 ) م : كان مكانه .
( 20 ) د : الجزء ط : قسر الحر
( 21 ) د : « آخر إما » بدلا من « اجراما »
( 22 ) د : أصعدها
( 23 ) م : بالقوة
( 24 ) م : بأنه
( 25 ) د : بل جور
( 26 ) د : وقد كان
( 27 ) سا . بخ : بل كان بالطبع
( 28 ) ط : وكان
( 29 ) د : فلما كانت
( 30 ) م ، ط : يجاور . . . ويخرق
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 98 | أبو علي سينا