لأن نسبة الأجرام إلى السطوح هي كنسبة السطوح إلى الخطوط ، وكنسبة الخطوط إلى النقط ، وإنه إن « 1 » صح تركيب الأجسام من السطوح فلا مانع من تركيب السطوح من الخطوط والخطوط من « 2 » النقط . فإما أن يبطل تركيب المتصل من الغير « 3 » المتجزئات ، وإما أن يقال بالتركيب من النقط . فإن بطل التركيب من النقط ، فقد بطل التركيب من سائر ما لا يتجزأ ، من النحو الذي تركب عليه . وبقي أن الجسم يتناهى في القسمة إلى أجسام « 4 » لا تتجزأ ، وإن صح ذلك النحو من التركيب فالنقط هي الأوايل لا السطوح . ولأن تؤلف « 5 » « 6 » الأجسام من أجسام لا تتجزأ صلابة ، لا فقدان اتصال ومساحة ، أقرب إلى الصواب من أن تؤلف عما « 7 » لا اتصال له في جهة التأليف . وهؤلاء أيضا فقد بذوا عنده « 8 » سائر الآخرين في أن كان لهم سبيل إلى التفرقة « 9 » بين الكون والفساد والاستحالة ، « 10 » ولم يكن لأولئك المذكورين . فأما حجة هؤلاء فقد ذكرناها فيما سلف ، وأومأنا إلى سبب « 11 » الغلط فيها .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 93
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ٩٣
هامش
( 1 ) م : إن
( 2 ) م : - والخطوط من
( 3 ) م : غير
( 4 ) « من النحو الذي » إلى قوله : إلى أجسام لا تتجزأ .
( 5 ) م ، ط : يؤلف
( 6 ) د : تؤلف من
( 7 ) سا ، د : مما
( 8 ) ط : عند
( 9 ) د :
التفريق
( 10 ) د : بين الكون والاستحالة
( 11 ) د : - سبب