تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
على أحدهما معين ، أو يكونا في الحد المشترك بين الحيزين فيجوز أن تقفا فيه بالطبع ، وإن « 1 » غلب قوة أحدهما والقسر على المراح « 2 » حاصل ، كان « 3 » المكان للطبيعي مكان الغالب ، وإن كان أكثر من بسيطين وفيهما « 4 » غالب فالحيز للغالب ، وإن تساوت غلب البسيطان اللذان جهتهما واحدة بالقياس إلى الموضع « 5 » الذي فيه التركيب وحصل المركب في أقرب الحيزين من حيز وقوع التركيب ولم يتجاوزه . إذ الجذب عنه إلى الجانبين سواء ، والإمساك فيه عن البسيط الذي يطلب ذلك الحيز لا يبطله تخالف الجذبين . وعسى أن لا يصح امتزاج من الأجسام البسيطة يتلازم به ، إلا وهناك غالب يجمع ويقسر الأجزاء الأخرى ، مانعا إياها عن الحركة إلى أحيازها الخاصة ، أو تكون الأجزاء قد تصغرت تصغرا لا يمكنها أن يفعل في الأجسام التي بينها وبين كلياتها خرقا ، أو يكون قوة قاسرة على الاجتماع غير قوى تلك البسائط . فلنبين الآن « 6 » أن لكل جسم طبيعي مبدأ حركة طبيعية ، حتى يكون لكل جسم حركة طبيعية وأنه على نوع واحد فقط .

[ الفصل الثاني عشر ] ل - فصل « 7 » في اثبات أن لكل جسم طبيعي مبدأ حركة وضعية أو مكانية

نقول : إن كل « 8 » جسم لا يخلو إما أن يكون قابلا للنقل عن موضعه الذي هو فيه بالقسر ، أو غير قابل . فإن كان قابلا للنقل عن موضعه الذي هو فيه ، فإما أن يكون له في جوهره ميل إلى حيز ، أو لا يكون له ميل إليه البتة « 9 » . لكن كل « 10 » جسم فله مكان طبيعي ، أو حيز طبيعي تقتضى طبيعته الكون فيه ، وإنما خالف سائر الأجسام في
هامش
( 1 ) وإن : فإن د ، سا .
( 2 ) المراح : المزاح د ؛ المرج سا ، ط ؛ المزح م
( 3 ) كان : + عن ط ، م
( 4 ) وفيهما : وفيها م .
( 5 ) الموضع : الموضوع ط .
( 6 ) الآن : ساقطة من د .
( 7 ) فصل : فصل ب ؛ الفصل الثاني عشر ط ، م .
( 7 ) فصل : فصل ب ؛ الفصل الثاني عشر ط ، م .
( 8 ) كل : لكل م .
( 9 ) البتة : ساقطة من د
( 10 ) كل : لكل ط .