بوجه لا كالمسافة ، ونظن أنه يلزم هذا كله أن يكون المحرك واحدا بالعدد ، وأن العدة إذا اجتمعت على تحريك شيء فإنما هي كشيء واحد ، إذ تصير الجملة محركا واحدا ، إذ ولا « 1 » واحد منها يحرك « 2 » وحده . لكنه إن أمكن ، أن يكون شيء يحرك « 3 » ، وقبل أن ينقطع « 4 » تحريكه ، أو مع انقطاع تحريكه ، تقع هناك « 5 » مناسبة للجسم المتحرك مع محرك « 6 » آخر ، كما يتخلص حديد مثلا من تأثير مغناطيس لو توهمناه « 7 » استحال إلى غير طبيعته دفعة ، وحصل الحديد حيث ينجذب إلى مغناطيس آخر ، ولم يكن بين تعطل الأول وابتداء تأثير الثاني زمان ، واتصل الزمان والمسافة ، فبالحري « 8 » أن يكون هذا المتحرك واحدا بحركة واحدة . وكذلك لو سخن « 9 » ماء بنار تلحقه عقيب نار من غير وقوع فتور ، حتى بلغ حدا من السخونة ، فبالحري « 10 » أن لا تكون هذه الحركة متكثرة ، بل تكون واحدة إلا على جهة المقايسة . فإن الشيء المتحد بالاتصال قد يعرض له التكثر ، على ما قلنا مرارا ، تارة من جهة التفكيك والقطع بالفعل ، وتارة « 11 » من جهة المقايسات ، فإن الزمان أيضا ينقسم بالفعل على هذه الجهة . وذلك إذا قيس بمبادئ أمور كائنة « 12 » فيه ، وغاياتها « 13 » ، فارتسم فيه بحسب ذلك آنات ، فيكون في مسئلتنا أيضا يفرض « 14 » عند كل ورود محرك آن أول من زمانه يفرض « 15 » في الزمان بالمقايسة ، فيعرض من ذلك أن يتكثر « 16 » الزمان ، فيعرض من ذلك أن تتكثر الحركة ، ولا تكون حينئذ الحركة واحدة الزمان من هذه الجهة ، ومن حيث أن « 17 » الزمان واحد في ذاته تكون الحركة واحدة في ذاتها . وهذا مثل « 18 » ما يعرض لحركات الفلك بالقياس إلى الشروق والغروب ، فينقسم الزمان وتنقسم الحركة بحسب ذلك انقساما لا يقطع الاتصال . ويشبه أن يكون كون « 19 » الصوت المسموع من الوتر المنقور بنقرة واحدة ، الباقي زمانا ، الذي يسمى نغمة ، هو من هذا القبيل ، فإن هذه النغمة ستعلم في جزئيات الطبيعيات ومشاهدة أحوالها أنها ليست تحدث عن وقع المضراب على الوتر ، بل إنما « 20 » تحدث من قرع « 21 » الوتر المدفوع بالمضراب عن وصفه المنصرف ، عند مفارقة المضراب إلى وضعه ، انصرافا بقوة وحمية « 22 » تقرع ما زحمه من الهواء فيصوت . ثم لا يزال مهتزا كذلك ، فيحدث
هامش
( 1 ) ولا : لا سا ، م
( 2 ) يحرك : يتحرك سا .
( 3 ) يحرك : يتحرك سا
( 4 ) ينقطع : انقطع ب ، د ، سا ، م
( 5 ) هناك : هناط
( 6 ) محرك : متحرك د ، سا .
( 7 ) لو توهمناه : وتوهمناه سا .
( 8 ) فبالحري : وبالحرى د .
( 9 ) لو سخن : إن يسخن سا .
( 10 ) فبالحري : وبالحرى سا .
( 11 ) وتارة : تارة د .
( 12 ) كائنة : كأنه د ؛ كانت ط
( 13 ) وغاياتها : أو غاياتها ط .
( 14 ) يفرض ( الأولى ) : تفترض سا
( 15 ) يفرض ( الثانية ) : يفترض ط .
( 16 ) أن يتكثر : أو يتكثر ط .
( 17 ) أن : ساقطة من ب ، د ، سا ، م
( 18 ) مثل : مثلا ط .
( 19 ) كون : ساقطة من سا ، ط ، م .
( 20 ) إنما : إنها ط ، م
( 21 ) قرع : وقوع ط .
( 22 ) حمية : زحمته ط .