تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أما « 1 » رأيهم في الخط فصحيح مطابق للموجود « 2 » ، وفي سائر ذلك نظر . وأما « 3 » الذي للسطح « 4 » بما هو سطح من النهايات ، فإنه إن كان السطح مربعا ، اعتبرت « 5 » نهاياته « 6 » الأولى التي هي الخطوط دون النقط « 7 » ، فالأمر على ما ظن . فإن « 8 » لم يكن مربعا أو كان مربعا « 9 » ولم يعتبر ذلك ، فإن جهاته أكثر من ذلك ، فإنه إن كان مثلا مسدسا ، فلا حد « 10 » أولى من غيره بأن يكون جهة ، فيعرض « 11 » للسطح المحاط به من حيث هو كذلك أن تكون له ست جهات ، وإن « 12 » كان أكثر من ذلك عرض أكثر من ذلك . وإن كان أيضا مربعا ولم نعتبر تناهيه إلى الخط المستقيم فقط ، بل اعتبر له « 13 » جميع أنواع التناهي حتى إلى الزاوية ، كانت له جهات ثمان : أربع إلى الخطوط ، وأربع إلى الزوايا ، والدائرة « 14 » فلا جهة له « 15 » بالفعل إلا واحدة ، وأما بالقوة « 16 » فيعرض لها « 17 » جهات لا نهاية لها بالقوة ، فلا جزء من المحيط ولا نقطة فيه من حيث هو دائرة فقط هو أولى بأن يلي جهة « 18 » دون غيرها . وإذ قد « 19 » عرفت هذا في السطح فقد عرفت في الجسم ، وعلمت أن الجهات الست كيف تكون في المكعب والمستطيل « 20 » الشبيه بالمكعب وما يجرى مجراها . وعرفت « 21 » كيف لا يكون وأنه « 22 » كيف تنقص جهات المخروط الذي يحيط به أربع سطوح مثلثات عن جهات المكعب وكيف الحال في الكرة . وأما السبب في اشتهار هذه المقدمة ، وهو أن لكل جسم ست جهات ، فأمران « 23 » : أحدهما رأى عامي ، والآخر اعتبار خاصي . فالذي سببه رأى عامي ، فهو « 24 » أنه لما سبق إلى أوهام « 25 » العامة أن الحيوان ، وخصوصا الإنسان ، يحيط به جنبان عليهما اليدان وظهر وبطن ورأس وقدم ، وكان « 26 » له يمين ويسار ، أما اليمين فالجهة القوية منه في ابتداء الحركة ، واليسار ما يقابله ، وكان « 27 » له فوق وأسفل ، أما الفوق للإنسان فالجهة التي تلى رأسه ، والسفل منه « 28 » فالجهة التي تلى « 29 » قدمه « 30 » . وأما في سائر الحيوان ذوات الأربع ، فالفوق منه الجهة « 31 » التي تلى ظهره ، والأسفل منه الذي « 32 » يلي بطنه « 33 » وقدمه ، وكان له قدام وخلف ، فالقدام هو الجهة التي « 34 » إليها يتحرك بالطبع . وهناك حاسة الإبصار والخلف ما يقابله
هامش
( 1 ) أما : وأما ط‍
( 2 ) للموجود : للوجود ط‍
( 3 ) وأما : أما ب ، د
( 4 ) للسطح : في السطح م .
( 5 ) اعتبرت : واعتبرت سا ؛ فاعتبرت ط ؛ اعترف م
( 6 ) نهاياته : نهايته د ؛ نهايات ط‍
( 7 ) النقط : النقطة م
( 8 ) فإن : وإن سا .
( 9 ) أو كان مربعا : ساقطة من م
( 10 ) حد : يجد ط .
( 11 ) فيعرض : ساقطة من م
( 12 ) وإن : فإن د .
( 13 ) له : لها سا .
( 14 ) والدائرة : وأما الدائرة ط‍
( 15 ) له : لها سا ، ط .
( 16 ) بالقوة : لقوة د
( 17 ) لها : ساقطة من سا .
( 18 ) جهة : الجهة سا ، ط ، م .
( 19 ) وإذ قد : وإذ سا ؛ وإذا م .
( 20 ) والمستطيل : المستطيل سا
( 21 ) وعرفت : وقد عرفت ط‍
( 22 ) وأنه : فإنه م .
( 23 ) ست جهات فأمران : قامتان سا .
( 24 ) فهو : وهو سا
( 25 ) أوهام : أذهان سا ؛ الأوهام ط .
( 26 ) وكان : فكان ، ط ، م .
( 27 ) وكان ( الثانية ) : فكان سا
( 28 ) منه : ساقطة من م .
( 29 ) تل ( الأولى ) : ساقطة من سا
( 30 ) قدمه : قدامة ط‍
( 31 ) الجهة : فالجهة ب
( 32 ) الذي : التي سا
( 33 ) بطنه : بطينه سا .
( 34 ) التي : ساقطة من سا .