ذلك ، فمعلوم أنه لا يوجد المتناهى وجودا على غير النحو الذي نقوله . وأما ما قالوه من أمر « 1 » أن كل متناه فإنه يتناهى إلى شيء آخر ، فإنه ليس بمسلم ، لأنه إذا اتفق أيضا أن « 2 » كان شيء واحد متناهيا ونهايته عند شيء آخر فهو متناه وملاق ، ومن حيث هو متناه فله نهاية فقط ، ومعنى أنه متناه هو ذلك . وأما من حيث هو ملاق فنهايته عند شيء آخر ، فتكون نهايته عند شيء آخر « 3 » أمرا « 4 » تقتضيه الملاقاة ، وليس هو مقتضى تناهيه ، فإن مقتضى تناهيه هو أنه « 5 » ذو نهاية فقط . وأما إن نهايته عند شيء آخر ، فهو معنى آخر أزيد من معناه ، فلو كان كل متناه يلزمه أن يكون ملاقيا لشيء من جنسه أو غير جنسه ، كان ربما يصح « 6 » قولهم ، وكان كل جسم يتناهى إلى جسم . ولكن فليس « 7 » يجب أن يكون كل متناه ملاقيا لجنسه ، حتى يلاقى الجسم لا محالة جسما ، فأنت تعلم أن الحركة تتناهى إلى السكون وهو عدم فقط أو ضد « 8 » . وأما حديث التوهم فليكن ذلك مسلما ، لكن لا يلزم من ذلك أن الموجودات لا تتناهى في الوجود ، بل إن الموجودات لا تتناهى « 9 » في التوهم .
[ الفصل « 10 » العاشر ] ى - فصل في أن الأجسام متناهية من حيث التأثير والتأثر
ونقول إنه لا يجوز أن يكون جسم فاعل في جسم أو منفعل عن جسم فعلا وانفعالا زمانيا وهو غير متناه .
أما لا يجوز أن يكون جسم فاعل في جسم كذلك ، فلأن ذلك الجسم المنفعل لا يخلو إما أن يكون متناهيا أو يكون غير « 11 » متناه ، فإن كان متناهيا ولا شك أن الفعل والانفعال يجرى بينهما الطبيعة كل واحد منهما ، لا لأنه متناه أو يكون غير متناه
هامش
( 1 ) أمر : ساقطة من سا ، ط .
( 2 ) أن : ساقطة من سا .
( 3 ) فتكون . . . آخر : ساقطة من د ، سا
( 4 ) أمرا : أمر ب ، د ، سا .
( 5 ) أنه : أنها د .
( 6 ) يصح : صح ط ، م
( 7 ) فليس : ليس د ، سا ، ط ، م .
( 8 ) أو ضد : + فقط ط .
( 9 ) في الوجود . . . لا تتناهى : ساقطة من م .
( 10 ) فصل : فصل ى ب ، الفصل العاشر م .
( 10 ) فصل : فصل ى ب ، الفصل العاشر م .
( 11 ) أو يكون غير : أو غير ط .