تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بعينه الشيء الذي هو ، لذاته يقبل إضافة قبل وبعد ، بل هو بنفسه منقسم إلى قبل وبعد . ولست « 1 » أعنى بهذا أن الزمان يكون قبل لا بالإضافة بل أعنى أن الزمان لذاته تلزمه هذه الإضافة وتلزم سائر الأشياء بسبب الزمان ، فإن الشيء إذا قيل له قبل وكان ذلك الشيء غير الزمان ، فكان « 2 » مثل الحركة والإنسان وغير ذلك ، كان معناه أنه موجود مع شيء هو بحال « 3 » ، تلك الحال يلزمها إذا قيست إلى حال الآخر إن كان الشيء بها قبل لذاته ، أي « 4 » يكون هذا للزوم له لذاته ، فالمتقدم تقدمه « 5 » أنه له وجود مع عدم شيء آخر لم يكن موجودا وهو موجود فهو متقدم عليه إذا اعتبر عدمه ، وهو معه إذا اعتبر وجوده فقط ، وفي حال ما هو معه فليس متقدما « 6 » عليه وذاته حاصل في الحالين « 7 » وليس حال ما هو له « 8 » متقدم هو حال ما هو مع ، فقد يبطل منه لا محالة أمر كان له من التقدم عندما هو مع . فالتقدم والقبلية معنى لهذا الذات ، ليس لذاته ولا ثابت « 9 » مع ثبات ذاته . وذلك المعنى مستحيل فيه أن يبقى مع الحالة الأخرى البتة « 10 » استحالة لذاته ، ويستحيل فيه أن يصير مع . ومعلوم أن هذا الوجود لا يثبت له « 11 » عند وجود الآخر « 12 » « 13 » ، وأما الشيء الذي له هذا المعنى والأمر فلا يستحيل ذلك فيه ، فإنه تارة يوجد وهو قبل ، وتارة يوجد وهو معا « 14 » ، وتارة يوجد وهو بعد ، وهو واحد بعينه . وأما نفس الشيء الذي هو قبل وبعد لذاته وإن « 15 » كان بالقياس « 16 » فلا يجوز أن يبقى هو بعينه ، فيكون بعد ، بعد « 17 » ما كان قبل ، فإنه ما جاء المعنى الذي به الشيء بعد إلا بطل ما هو به « 18 » قبل ، والشيء ذو هذا الأمر « 19 » هو « 20 » باق مع بطلان الأمر « 21 » القبل . وهذا الأمر لا يجوز أن تكون نسبته إلى عدم فقط أو إلى وجود فقط ، فإن نسبة وجود الشيء إلى عدم الشيء « 22 » قد يكون تأخرا كما يكون تقدما ، وكذلك في جانب الوجود ، بل هو نسبة إلى عدم مقارن أمرا « 23 » آخر ، إذا قارنه كان تقدما « 24 » ، وإن « 25 » قارن غيره كأن تأخرا . والعدم في الحالين عدم وكذلك الوجود ، وكذلك نظيره يقارن المنسوب ، لأن المنسوب أيضا منسوب « 26 » إليه بالعكس « 27 » ، وله ذلك « 28 » الحكم . وهذا الأمر هو زمان ، أو نسبة إلى زمان ، فإن كان « 29 » زمانا فذلك ما نقوله ، وإن كان نسبة « 30 » إلى الزمان « 31 » فتكون قبليتها « 32 » لأجل الزمان
هامش
( 1 ) ولست : لست د ، سا ، ط ، م .
( 2 ) فكان : وكان د ، ط ، م .
( 3 ) بحال : بحالة ط‍
( 4 ) أي : أن م .
( 5 ) تقدمه : تقدم م .
( 6 ) متقدما : مقدما م
( 7 ) الحالين : الحال م .
( 8 ) له : ساقطة من ط .
( 9 ) ولا ثابت : ولا ثابتا ط ، م
( 10 ) البتة : ساقطة من م .
( 11 ) له : + فإنه سا ، ط ، م
( 12 ) مع ومعلوم . . . الآخر : ساقطة من سا
( 13 ) الآخر : + قبله سا ، + قبل ط .
( 14 ) معا : مع م .
( 15 ) وإن : فإن م
( 16 ) بالقياس : + له قبل وبعد ط .
( 17 ) بعد بعد : بعد البعد ط ، بعدا بعد م
( 18 ) بطل ما هو به : باطل به هو د .
( 19 ) الأمر ( الأولى ) : ساقطة من م
( 20 ) هو : ساقطة من ط‍
( 21 ) الأمر ( الثانية ) : أمر ط .
( 22 ) وجود الشيء إلى عدم الشيء : وجود وجود الشيء د .
( 23 ) أمرا : أمر ط‍
( 24 ) تقدما : مقدما سا ، متقدما م
( 25 ) وإن : فإن ط .
( 26 ) أيضا منسوب : ساقطة من د .
( 27 ) بالعكس : وبالعكس ط‍
( 28 ) وله ذلك : ولو كان فله ذلك ب ، د .
( 29 ) كان : كانت سا
( 30 ) نسبة ( الثانية ) : نسبته ط‍
( 31 ) الزمان ( الأولى ) : زمان ط‍
( 32 ) قبليتها : قبليتهما بخ ، + ما ط .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 158 | أبو علي سينا