تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
من المسافة ، والمتأخر ما يكون « 1 » منها في المتأخر من المسافة . لكنه يتبع ذلك أن المتقدم « 2 » للحركة لا يوجد مع المتأخر منها كما يوجد المتقدم والمتأخر في المسافة معا ولا يجوز أن يصير ما هو مطابق المتقدم من الحركة « 3 » في المسافة متأخرا ولا الذي هو مطابق المتأخر منها « 4 » متقدما ، كما يجوز في المسافة ، فيكون للتقدم « 5 » والتأخر « 6 » في الحركة خاصية « 7 » تلحقهما « 8 » من جهة ما هما للحركة ، ليس من جهة ما هما للمسافة ، ويكونان معدودين بالحركة ، فإن « 9 » الحركة بأجزائها بعد المتقدم والمتأخر ، فتكون الحركة لها عدد من حيث لها في المسافة تقدم وتأخر ، ولها مقدار أيضا بإزاء مقدار المسافة . والزمان هو هذا العدد أو المقدار « 10 » ، فالزمان عدد الحركة إذا انفصلت إلى متقدم ومتأخر « 11 » ، لا بالزمان ، بل في المسافة « 12 » ، وإلا لكان البيان تحديدا بالدور ، والذي ظن بعض المنطقين أنه وقع في هذا البيان دور ، إذ لم يفهم هذا فقد ظن غلطا . وهذا الزمان هو أيضا لذاته « 13 » مقدار لما هو في ذاته ذو تقدم وتأخر لا يوجد المتقدم منه « 14 » مع المتأخر ، كما قد يوجد في سائر أنحاء التقدم والتأخر . وهذا هو لذاته يكون شيء منه قبل شيء ، وشيء منه بعد شيء ، وتكون سائر الأشياء لأجله بعضها قبل وبعضها بعد . وذلك لأن الأشياء التي يكون فيها قبل وبعد بمعنى أن القبل منها فايت « 15 » والبعد « 16 » غير موجود مع القبل ، إنما « 17 » يكون كذلك لا لذواتها « 18 » ، بل لوجودها مع قسمين « 19 » من أقسام هذا المقدار فيما يطابق « 20 » منها جزءا هو قبل ، قيل له إنه قبل ، وما يطابق جزءا هو بعد ، قيل له إنه بعد . ومعلوم أن هذه الأشياء هي « 21 » ذوات التغير « 22 » فيه فلا فايت فيه « 23 » ولا لا حق . وهذا الشيء ليس يكون قبل وبعد لأجل شيء آخر ، لأنه « 24 » لو كان كذلك لكان القبل منه إنما صار قبلها لوجوده في قبل شيء آخر ، فيكون ذلك الشيء آخر ينتهى إليه التدريج آخر الأمر هو لذاته وقبل وبعد « 25 » ، أي لذاته قبل الإضافة التي بها يكون قبل وبعد . ومعلوم أن ذلك الشيء هو الذي يقع فيه إمكان التغييرات على النحو المذكور وقوعا أوليا ويقع في غيره لأجله ، فيكون ذلك الشيء هو المقدار المقدر للإمكان المذكور تقديرا بذاته ويكون « 26 » ما نحن فيه لا غيره . فنحن إنما كنا جعلنا الزمان اسما للمعنى الذي هو لذاته مقدار للإمكان المذكور ويقع فيه الإمكان المذكور وقوعا أوليا . فبين « 27 » من هذا أن هذا المقدار المذكور هو
هامش
( 1 ) ما يكون منها : منها ما يكون ط‍
( 2 ) المتقدم : المقدم د .
( 3 ) من الحركة : ساقطة من د .
( 4 ) منها : + فيها ط ، م
( 5 ) للتقدم : التقدم سا ، م ، المتقدم ط‍
( 6 ) والتأخر : والمتأخر ط‍
( 7 ) خاصية : خاصة م
( 8 ) تلحقهما : يلحقها سا ، ط ، م .
( 9 ) فإن : فإذن ط .
( 10 ) والزمان . . . . أو المقدار : ساقطة من م .
( 11 ) ومتأخر : أو متأخر ط‍
( 12 ) في المسافة : بالمسافة ط .
( 13 ) لذاته : الذي هو لذاته م
( 14 ) منه : منها ط ، م .
( 15 ) فايت : ثابت ط‍
( 16 ) والبعد : أو البعد م .
( 17 ) إنما : وإنما ط‍
( 18 ) لذواتها : لفواتها سا
( 19 ) قسمين : قسم سا ، ط ، م
( 20 ) يطابق : طابق ط .
( 21 ) هي : + الأشياء ط‍
( 22 ) التغير : التغيير ط .
( 23 ) فيه ( الثانية ) : ساقطة من م
( 24 ) لأنه : ساقطة من م .
( 25 ) وبعد : وذو بعد ط .
( 26 ) ويكون : + هو ط .
( 27 ) فبين : فبين ط .