تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
اقول : المشهورات الحقيقيّة و المقبولات ليست من جملة الظّنيّات الّتى يحكم فيها باحد طرفى النّقيض مع شعور الذّهن بامكان الطّرف الآخر مطلقا ؛ لانّها فى الاغلب تكون جازمة ، بل تكون من جملة الظّنيّات الّتى تقابل اليقينيّات ، كيف كانت ؛ و انّما يختلف بالقياس الى من يكون جازما بها ، و الى من يكون غير جازم .

فى اللامع الثّانى فى البرهان

فى الفصل الثّانى فى تقسيم البرهان

قوله : و لا يشترط فى برهان اللّمّ أن يكون الحدّ الاوسط علّة للاكبر مطلقا ، بل علّة لوجود الاكبر فى الاصغر ؛ حتّى أنّ قولنا : « كلّ انسان حيوان ، و كلّ حيوان جسم ، فكلّ انسان جسم » يكون برهان اللمّ . فانّ الحدّ الاوسط علّة لاجتماع الطّرفين ، فان كان الجسم علّة لوجود الحيوان . ( ؟ ) اقول : الجسم فى الموضعين ليس بمعنى واحد ، اعنى الجسم المحمول على الحيوان على أنّه جنسه ، و الّذى هو علّة لوجود الحيوان ، اعنى جزءه و مادّته . و الحيوان علّة لحصول احدهما للانسان و هو الاوّل . و المعلول لا له بل للآخر . و يوجد لما قرّره مثال أقرب منه ، و هو قولنا : « الجسم مؤلّف ، و كلّ مؤلّف فله مؤلّف ، فالاوسط علّة لحصول المؤلّف الّذى وقع فى الاكبر للاصغر ، مع أنّ ذلك الواقع فى الاكثر علّة للاوسط . و الحقّ أنّ المؤلّف الواقع فى الاكبر ليس هو نفس الاكبر ، لانّه لا يحمل على الاوسط بالتّواطى ، انّما هو مبدأ للاكبر ، و محمول على الاوسط بالاشتقاق .