تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

المقالة الخامسة

من اللامع الاوّل فى القضايا الّتى هى مبادى الاقيسة

قوله : و اليقين هو اعتقاد أنّ الشيء كذا مع أنّه لا يمكن أن يكون الّا كذا . و الظّن هو الحكم على الشّىء مع الشّعور بامكان نقيضه . أقول : ان اراد بقوله فى تفسير اليقين : « اعتقاد أنّ الشّىء كذا مع اعتقاد أنّه لا يمكن أن يكون الّا كذا » دخل فيه الجهل المركّب ، و إن اراد به « اعتقاد الشّىء كذا مع أنّ الشّىء لا يمكن فى نفس الأمر الّا أن يكون كذا » دخل فيه اعتقاد المقلّد الجازم اذا كان مطابقا ، و إن اراد به المعنيين جميعا خرج اعتقاد المقلّد و الجاهل بالجهل المركّب عن القسمة ، لانّهما لا يكونان يقينيّين و لا ظنيّين . لخلوّهما عن الشّعور بامكان النّقيض ، الّا أن يفسّر الظّن بانّه الحكم على الشّىء مع امكان الشّعور بامكان نقيضه . و الصّواب أن يفسّر اليقين بالاعتقاد الجازم المطابق الّذى لا يمكن أن يزول ، و اعتقاد المقلّد المصيب بالاعتقاد الجازم المطابق الّذى يمكن أن يزول ؛ و اعتقاد الجاهل بالجهل المركّب بالجازم غير المطابق . و الظّنّ المقابل لليقين بالاعتقاد الّذى لا يكون جازما او مطابقا او كان ممكن الزّوال . و الظّنّ الصّرف الّذى يكون مع الشّعور بامكان النّقيض بالاعتقاد غير الجازم . قوله : و امّا الظّنّيّات فهي الّتى يحكم فيها باحد طرفى النّقيض مع شعور الذّهن بامكان الآخر . و سبب الظنّ إمّا شهرتها . و يقال لها المشهورات ، او قبولها ممّن يحسن به الظّن . و يقال لها المقبولات .