من الفصل الخامس من القرائن الكائنة من المتّصلة و المنفصلة
قوله : ثمّ المتّصلة ان كانت لزوميّة فيشترط أن تكون كلّية ، و الّا لم يكن من تأليفها مع المنفصلة اتّصال و لا انفصال . و الاوسط إمّا ان يكون تالى المتّصلة او مقدّمها .
فان كان تالى المتّصلة فالمنفصلة إن كانت موجبة يشترط كونها مانعة الجمع ، و ان كانت سالبة يشترط كونها مانعة الخلوّ فقط .
و المتّصلة تجعل تارة صغرى و تارة كبرى . و مجموع الضروب ثمانية الاوّل : كلّما كان ا ب ف ج د . و دائما إمّا ج د ، ا و ه د . فدائما إمّا ا ب ، او ه د ، مانعة الجمع .
لانّ ما لا يجامع اللازم لا يجامع الملزوم .
اقول : على قاعدته يجب ان لا يكون هذه القرينة منتجة ، لانّ الانفصال دائما لا يبقى صادقا على تقدير ثبوت مقدّم المتّصلة الّا ان يردّ المتّصلة الى مانعة الخلوّ ، و حينئذ يكون النّتيجة إمّا أن لا يكون ا ب ، و إمّا أن لا يكون ه د ، و يكون ما اوردها نتيجة لازمة للنّتيجة ، و يبطل حجّته ، و هو قوله : « ما لا يجامع اللازم لا يجامع الملزوم » .
و أيضا لو صحّ هذا لصحّ أنّ ما لا يجامع اللازم فى حال لا يجامع الملزوم فى تلك الحال فى تلك الحال بعينها ، فوجب انتاج اللزوميّة الجزئيّة و هو منعها .
و أيضا اشتراط المنفصلة السّالبة بكونها مانعة الخلوّ دلّ على أنّ المنفصلة أخذها بالمعنى المطلق الجامع للعناديّة و الاتّفاقيّة ، و اراد بمانعة الخلوّ البسيطة العامّة ، و لم يعيّن شيئا من ذلك .
و بعد تمهيد ما مرّ من القواعد فالكلام فى هذه الجزئيّات يؤدّى الى التّطويل ، فليقتصر على هذه القدر فى هذا الموضع .