تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

من المقالة الثالثة

من اللامع الاوّل

فى الفصل الاوّل فى العكس

قوله : و يعنى باللزوم عنه ان يكون نقيضه مع صدق الاصل ملزوما للمحال . اقول : انّما اشتغل المنطقيّون ببيان انعكاس ما ينعكس من القضايا ، لاحتياجهم فى بيان انتاج الاقيسة الغير الكاملة اليه . فانّهم كانوا يثبتونها بالعكس و الرّد الى الاقيسة الكاملة ، و الّا فليس العكس من المطالب الاصليّة الّتى تطلب لا لاجل غيرها ، و لذلك كانوا يوردون باب العكس فى صدر كتاب القياس ، كأنّه مقدّمة او مصادرة له ، و يؤخّرون ذكر عكس النّقيض - مع انّه جار مجرى العكس فى الفائدة لو لا ما ذكرناه - الى لواحق القياس ، لعدم الاحتياج اليه . و صاحب الكتاب جعل بيان العكس مثبتا مطلبا على القياس ، و ترك سائر البيانات ، و كان من الواجب عليه أن يؤخّره عن بيان القياس . ثمّ انّه ذكر فى تفسير الكلّى شرط لزوم العكس عن الاصل ، و فسّره بكون نقيض العكس مع صدق الاصل ملزوما للمحال ، و هذا اصطلاح تفرّد به و لم يلتزمه فى جميع المواضع على ما يجيء ذكره . قوله : لا يقال : السّالبة الكلّيّة الضّروريّة تنعكس كنفسها ، لوجوه : احدها أنّه اذا صدق قولنا « بالضّرورة لا شىء من ج ب » فبالضّرورة لا شىء من ب ج . و الّا فبعض ب ج بالامكان العام . و لو امكن ذلك لما لزم من فرض وقوعه