تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

و ان كان اذا قال الانسان حىّ ، فانّما يعنى الحىّ الخاصّ ، و اذا قال الجوهر لكلّ انسان ، فانّما يعنى الجوهر الخاصّ ، فكأنّه قال الانسان انسان ، و الجوهر الانسان هو جوهر الانسان ، و هذا بعينه هو « تعارض الشّهادة » . فاذا كان التّحقيق ابدا ان يكون صادقا ، فتكون « 1 » الشّهادة متعارضة ، و هو ان يحمل الخاصّ على الخاصّ ، فيقال : الانسان ضحّاك و الضّحّاك قابل للعلم و الانسان قابل للعلم ، و معناه انّ الانسان انسان . او يكون كاذبا ، فتكون « 2 » الشّهادة به ، على ما زعم ارسطوطاليس ، و هو ان يحمل العامّ على الخاصّ ، فيقال الانسان حىّ يعنى به العامّ . فقد سقط التّحقيق من قبل حمل العامّ على الخاصّ ، اذ هو كذب ، و من قبل « 3 » تعارض الشّهادة ، اذ كان تأويل الشّىء المقصود بالتّحقيق هو هو بعينه . و لنا فى المنطق و افساده كتب كثيرة ، فيها مسائل ذوات عدد لم نذكرها على الاستقصاء فى هذا الكتاب لنعجل الجواب عمّا فيه ، فلعلّه ان يكون آتيا من وراى الحاجة و قاطعا لموضح العلاقة . و باللّه العون و التّوفيق . نجز كتاب كسر المنطق لابى النّجا الفارض و الحمد للّه دايما ابدا سرمدا فهو ولى العدل و مفيض الجود و واهب العقل فله المنّة و الجود .

هامش
( 1 ) - بالاصل : « فيكون » .
( 2 ) - بالاصل : « فيكون » .
( 3 ) - الانسب : « او من قبيل » .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 60 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو