وأما عبد العزيز بن مروان
ويكنى أبا الأصبغ ، فإنّه كان جوادا كريما ، ولي العهد بعد عبد الملك بن مروان فمات قبله بمصر ، وكان عبد الملك أراد خلعه وتولية الوليد ابنه فمات قبل ذلك ، وفيه يقول كثيّر :
شهدت ابن ليلى في مواطن جمّة
يزيد بها ذا الحلم حلما حضورها
فلا هجرات القول تؤثر عنده
ولا كلمات النصح مقصى مشيرها [ 1 ]
وقال كثير :
قليل الألايا حافظ ليمينه
إذا سبقت منه الأليّة برّت [ 2 ]
وقال أيمن بن خريم بن فاتك في عبد العزيز حين ولَّاه أخوه مصر :
فبشر أهل مصر فقد أتاهم
مع النيل الذي في مصر نيل
فتى لا يرزأ الخلَّان إلَّا
مودّتهم ويرزؤه الخليل
هامش
[ 1 ] ديوان كثير - ط . بيروت ص 108 مع فوارق .
[ 2 ] ديوان كثير ص 59 . والألايا جمع ألوه وهي اليمين وما يقسم به .