فرضي ، ووجّه مروان عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق إلى ابن جحدم في أربعة آلاف ، فأخرج إليه ابن جحدم خيلا فاقتلوا فهزم المصريّون وصالح ابن جحدم مروان على أن يخلَّي مصر ويلحق بمأمنه ، فلحق بابن الزبير وصارت مصر في يد مروان ، وكان الذي سفر بين ابن جحدم وعمرو بن سعيد كريب بن أبرهة بن الصبّاح الحميري .
وقال الكلبي : قتل عبد الرحمن بن عتبة بن أبي إياس بن جحدم .
قال جرير :
هلا سألت بهم مصر التي نكثت
وراهطا يوم يحمي الراية البهم [ 1 ]
ودخل مروان الفسطاط حتى فتحت مصر ، وولَّى عقبة بن نافع الفهري حربها وصلاتها وجباياتها ، فلم يزل واليها حتى مات مروان ، فولَّاها عبد الملك أخاه عبد العزيز ، وكان مروان أوصاه بتوليته إيّاها عند مصير الأمر إليه فيما يقال ، وولَّى مروان عبد الملك فلسطين حين صار إلى دمشق .
قالوا : ولما أقبل راجعا يريد دمشق بلغه أنّ عبد الله بن الزبير قد بعث أخاه مصعبا نحو فلسطين حين بلغه خبر ناتل واقباله إليه هاربا ، فوجّه إليه عمرو بن سعيد في جيش لهام ، فلقيه عمرو قبل أن يدخل إلى الشام ، فقاتله عمرو فهزم أصحابه ، فرجع ورجعوا إلى الحجاز ورجع عمرو بن سعيد إلى مروان .
المدائني عن مسلمة وغيره : أنّ مروان ولَّى عبد الملك فلسطين ، وجعل روح بن زنباع خليفة لعبد الملك عليها ، وشخص مروان يريد
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 415 .