وحدثني أبو عثمان عمرو بن محمد قال : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : هرب عمرو بن الحجّاج فسقط من العطش ، فلحقه أصحاب المختار وبه رمق فذبحوه واحتزّوا رأسه .
وهرب سنان بن أنس النخعي الذي كان يدعى قاتل الحسين فلحق .
بالبصرة فهدم المختار داره .
قالوا : فبينا الحجّاج يخطب ذات يوم إذ قال : ليقم كل ذي بلاء وغناء فيتكلَّم ، فقام سنان فقال : أنا قاتل الحسين بن عليّ فقال الحجّاج : بلاء لعمر الله حسين ، واعتقل لسان سنان ، ومات بعد خمس عشرة ليلة .
وهرب حرملة الأسدي وعبد الله بن عقبة الغنوي الذي ذكره ابن ( أبي ) عقب فقال :
وعند غني قطرة من دمائنا
وفي أسد أخرى تعدّ وتذكر
فيقال إنّهما أدركا فقتلا ، ويقال بل ماتا عطشا .
وبعث المختار حوشبا اليرسمي إلى محمد بن الأشعث الكندي وقال :
ستجده قائما متلدّدا . أو كامنا معتمدا ، أو لاهيا متصيّدا ، وكان في قرية له عند القادسيّة فهرب ولحق بالبصرة .
وكان أسماء بن خارجة مستخفيا فقال المختار ذات يوم وعنده أصحابه : أما ورب الأرض والسماء . والضياء والظلماء . لينزلنّ من السماء . نار دهماء . أو حمراء أو سحماء . فلتحرقنّ دار أسماء ، فأتى الخبر أسماء فقال : سجع أبو إسحاق بنا ، ليس على هذا مقام ، فخرج هاربا حتى أتى البادية فلم يزل بها ينزل مرّة في بني عبس ، ومرّة في غيرهم حتى قتل