وجعل يقول في سجعه : أما ومنشئ السحاب . شديد العقاب .
سريع الحساب . منزّل الكتاب . العزيز الوهّاب . القدير الغلَّاب . لننبشن قبر كثير بن شهاب . المفتري الكذّاب . المعيب المعتاب . المجرم المرتاب .
ثم لأبعثنّ الأحزاب . إلى بلاد الأعراب . ثم لأورثنّ دورهم وقصورهم وأموالهم الصابرين الصادقين السامعين المنيبين .
وكان يقول :
وربّ البلد الأمين . وحرمة طور سينين . لأقتلنّ الشاعر الهجين .
أعشى الناعطيين . وسوء برق البارقين . ابن الأمة جلولاء خانقين .
الذي مننت عليه فكفر . وتابعني فغدر . وغدا يلقى فينحر . ثم يصير إلى سقر . فيذوق فيها العذاب الأكبر . وويل لابن همّام اللعين . وأخي الأسدّيين . أولئك أولياء الشياطين . وإخوان الكافرين . الذين قرّفوا عليّ الأباطيل . وتقوّلوا عليّ الأقاويل . فسمّوني كذّابا وأنا الصادق المصدوق .
وكاهنا وأنا المجيب الفاروق . وطوبى لعبد الله وعبيدة [ 1 ] . وأخي ليلى الطريدة . ذوي الأخلاق الحميدة . والمقالة السديدة . والأنفس السعيدة .
وقال أيضا : أما والذي خلقني بصيرا . ونوّر قلبي تنويرا . لأحرقنّ بالمصر دورا . ولأنبشنّ قبورا . ولأقتلنّ جبّارا كفورا .
وقال أيضا : في صفر الأصفار . يقتل كلّ جبّار . على يد المختار .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : يعني ابن كامل وعبيدة بن عمرو الكندي .