تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأقبل إبراهيم بن الأشتر من المدائن مجدا في السير مجذما له حتى قدم الكوفة ، ووافى المختار فرأى المختار أنّه إن وجّه إبراهيم لقتال قومه بجبانة السبيع لم يبالغ فيه ، فقال له : ازحف أنت إلى شبث بن ربعيّ ، فقاتل المضريّة بالكناسة وأمضي أنا إلى جبّانة السبيع ، فنفذ إبراهيم لأمره ومضى هو حتى صار في طرف الجبّانة ، ووجّه أحمر بن شميط [ 1 ] ، وعبد الله بن كامل إلى من بها ، وأمرهما بقتالهم ، وانتهى ابن الأشتر إلى مضر واليمن فقاتلهم قتالا شديدا فهزمهم ، ولقي ابن شميط وابن كامل أهل اليمن بجبّانة السبيع ، وقد صار إليهم شمر بن ذي الجوشن ، ويقال إنه لم يصر إليهم ولكنّه صار إلى مضر فهزم ابن شميط حتى لحق وأصحابه بالمختار ، وصبر ابن كامل في جماعة من أصحابه فأمدّه المختار بثلاثمائة رجل مع عبد الله بن قراد الخثعمي ثم ثابت إلى ابن شميط ثائبة من أصحابه ، فقاتل وقاتلوا ، وبعث المختار بأبي القلوص ومعه جماعة من شبام ، فدخلوا الجبّانة ، وهم ينادون : يا لثأرات الحسين ونادى أيضا أصحاب ابن شميط وابن كامل يا لثأرات الحسين وحملوا فلم يلبثوا أن هزموا من بجبّانة السبيع فلما هزمت مضر واليمن تفرّقت ربيعة ، وكلّ من اعتزى إلى اليمن ومضر ، ويقال بل أتى أولئك أصحاب المختار فقاتلوهم أيضا قتالا خفيفا حتى تفرّقوا ، وقال قوم : بل قاتل يومئذ بجبّانة السبيع رفاعة بن شدّاد البجلي مع المختار ، وهو يقول :
أنا ابن شدّاد على دين علي لست لعثمان بن أروى بولي لأصلينّ اليوم فيمن يصطلي بحرّ نار الحرب غير ملتوي
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : بالشين المعجمة .