لقد أهدت وليدتنا إليكم
عزائز لا يقسّمها التجار
لبئس العبء يحمله زهير
على أعجاز صرمته نوار
وقال أيضا :
ولولا أنّ أمّي من عديّ
وأنّي كاره سخط الرباب
لصلت على بني ملكان منّى
بجيش غير منتظر الإياب [ 1 ]
وقال يهجو بني قيس بن عاصم :
بني عاصم إن تلجئوها فإنّكم
ملاجئ للنسوان دسم العمائم
بني عاصم لو كان حيّا لديكم
للام بنيه الشيخ قيس بن عاصم [ 2 ]
فقالوا للفرزدق : والله لئن زدت على هذين البيتين لنقتلنّك ، وخرج الفرزدق إلى ابن الزبير ، فنزلت النوار بنت أعين على أمّ هاشم بنت منظور بن زبّان ، ونزل الفرزدق على بني عبد الله بن الزبير وسألهم أن يشفعوا له ، وشفعت أمّ هاشم للنوار فشفّعها ، فقال الفرزدق :
أمّا بنوه فلم يقبل شفاعتهم
وشفّعت بنت منظور بن زبّانا
ليس النجيّ الذي يأتيك مؤتزرا
مثل النجيّ الذي يأتيك عريانا [ 3 ]
فقال ابن الزبير للنوار : إن شئت فرقت بينكما وقتلته فلا يهجونا ، وإن شئت سيّرته إلى بلاد العدوّ ؟ فقالت : ما أريد واحدة منهما ، قال : فإنّه ابن عمّك ، وهو راغب فيك فأزوجك إيّاه ؟ فقالت : نعم فزوّجها إيّاه ،
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 95 مع فوارق .
[ 2 ] ليسا في ديوانه المطبوع .
[ 3 ] ليسا في ديوانه المطبوع .