حرمله ، همان كسى است كه حامل سر امام حسين عليه السلام بود . « 1 »
5 / 14 حَكيم بن طُفَيل
حكيم بن طُفَيل ، يكى از كسانى است كه در روز عاشورا ، به سوى امام حسين عليه السلام تيراندازى كردند ، هر چند كه به ادّعاى خودش ، تيرش به پيراهن امام عليه السلام اصابت كرد
هامش
( 1 )
دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ ، فَقالَ لي : يا مِنهال ، ما صَنَعَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ ؟ فَقُلتُ : تَرَكتُهُ حَيّاً بِالكوفَةِ .
قالَ : فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعاً ، فَقالَ : اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ .
قالَ المِنهالُ : فَقَدِمتُ الكوفَةَ ، وقَد ظَهَرَ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ ، وكانَ لي صَديقاً ، قالَ : فَكُنتُ في مَنزِلي أيّاماً ، حَتَّى انقَطَعَ النّاسُ عَنّي ، ورَكِبتُ إلَيهِ ، فَلَقيتُهُ خارِجاً مِن دارِهِ .
فَقالَ : يا مِنهالُ ، لَم تَأتِنا في وِلايَتِنا هذِهِ ، ولَم تُهَنِّنا بِها ، ولَم تَشرَكنا فيها ؟ !
فَأَعلَمتُهُ أنّي كُنتُ بِمَكَّةَ ، وأنّي قَد جِئتُكَ الآنَ ، وسايَرتُهُ ونَحنُ نَتَحَدَّثُ ، حَتّى أتَى الكِناسَ ، فَوَقَفَ وُقوفاً كَأَنَّهُ يَنتَظِرُ شَيئاً ، وقَد كانَ اخبِرَ بِمَكانِ حَرمَلَةَ بنِ كاهِلَةَ ، فَوَجَّهَ في طَلَبِهِ ، فَلَم نَلبَث أن جاءَ قَومٌ يَركُضونَ وقَومٌ يَشتَدّونَ ، حَتّى قالوا : أيُّهَا الأَميرُ ، البِشارَةَ ، قَد اخِذَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ ، فَما لَبِثنا أن جيءَ بِهِ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ المُختارُ ، قالَ لِحَرمَلَةَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَكَّنَني مِنكَ .
ثُمَّ قالَ : الجَزّارَ الجَزّارَ ! فَاتِيَ بِجَزّارٍ ، فَقالَ لَهُ : اقطَع يَدَيهِ ، فَقُطِعَتا . ثُمَّ قالَ لَهُ : اقطَع رِجلَيهِ ، فَقُطِعَتا . ثُمَّ قالَ : النّارَ النّارَ ! فَاتِيَ بِنارٍ وقَصَبٍ ، فَالقِيَ عَلَيهِ ، وَاشتَعَلَت فيهِ النّارُ .
فَقُلتُ : سُبحانَ اللَّهِ ! فَقالَ لي : يا مِنهالُ ! إنَّ التَّسبيحَ لَحَسَنٌ ، فَفيمَ سَبَّحتَ ؟
فَقُلتُ : أيُّهَا الأَميرُ ! دَخَلتُ في سَفرَتي هذِهِ مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ لي : يا مِنهالُ ، ما فَعَلَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ ؟ فَقُلتُ : تَرَكتُهُ حَيّاً بِالكوفَةِ . فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعاً ، فَقالَ : اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللَّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ .
فَقالَ لِيَ المُختارُ : أسَمِعتَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ هذا ؟ فَقُلتُ : وَاللَّهِ ، لَقَد سَمِعتُهُ قالَ .
فَنَزَلَ عَن دابَّتِهِ وصَلّى رَكعَتَينِ ، فَأَطالَ السُّجودَ ، ثُمَّ قامَ فَرَكِبَ ، وقَدِ احتَرَقَ حَرمَلَةُ ، ورَكِبتُ مَعَهُ وسِرنا ، فَحاذَيتُ داري ، فَقُلتُ : أيُّهَا الأَميرُ ! إن رَأَيتَ أن تُشَرِّفَني وتُكَرِّمَني وتَنزِلَ عِندي وتَحَرَّمَ بِطَعامي .
فَقالَ : يا مِنهالُ ! تُعلِمُني أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام دَعا بِأَربَعِ دَعَواتٍ ، فَأَجابَهُ اللَّهُ عَلى يَدَيَّ ، ثُمَّ تَأمُرُني أن آكُلَ ! هذا يَومُ صَومٍ شُكراً للَّهِ عزّوجلّ عَلى ما فَعَلتُهُ بِتَوفيقِهِ .
حَرمَلَةُ هُوَ الَّذي حَمَلَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام 743
( الأمالى ، طوسى : ص 238 ح 423 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 324 ) .