او چنين كرد و من هم آنچه را وعده داده بودم ، به او پرداختم . « 1 »
633 . الملهوف : سر حسين عليه السلام و نيز زنانش و مردان اسير خاندان را حركت دادند و چون به دمشق رسيدند ، امّكلثوم به شمر - كه از افراد آن گروه بود - نزديك شد و به او گفت : درخواستى از تو دارم .
گفت : درخواستت چيست ؟
گفت : هنگامى كه ما را به شهر در آوردى ، ما را از دروازهاى ببر كه تماشاگر كمترى دارد و به آنها بگو كه اين سرها را از ميان ما بيرون ببرند و دور كنند كه از كثرتِ
هامش
( 1 )
إنَّ سَهلَ بنَ سَعدٍ قال : خَرَجتُ إلى بَيتِ المَقدِسِ حَتّى تَوَسَّطتُ الشّامَ ، فَإِذا أنَا بِمَدينَةٍ مُطَّرِدَةِ الأَنهارِ كَثيرَةِ الأَشجارِ ، قَد عَلَّقُوا السُّتورَ وَالحُجُبَ وَالدّيباجَ ، وهُم فَرِحونَ مُستَبشِرونَ ، وعِندَهُم نِساءٌ يَلعَبنَ بِالدُّفوفِ وَالطُّبولِ ، فَقُلتُ في نَفسي : لَعَلِّ لِأَهلِ الشّامِ عيداً لا نَعرِفُهُ نَحنُ ، فَرَأَيتُ قَوماً يَتَحَدَّثونَ ، فَقُلتُ : يا هؤُلاءِ ! ألَكُم بِالشّامِ عيدٌ لا نَعرِفُهُ نَحنُ ؟ !
قالوا : يا شَيخُ ! نَراكَ غَريباً .
فَقُلتُ : أنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ ، قَد رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله وحَمَلتُ حَديثَهُ .
فَقالوا : يا سَهلُ ! ما أعجَبَكَ السَّماءُ لا تَمطُرُ دَماً ! وَالأَرضُ لا تَخسِفُ بِأَهلِها ! قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ فَقالوا هذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام عِترَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله ، يُهدى مِن أرضِ العِراقِ إلَى الشّامِ ، وسَيَأتِي الآنَ .
قُلتُ : وا عَجَباه ! يُهدى رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام وَالنّاسُ يَفرَحونَ ؟ ! فَمِن أيِّ بابٍ يُدخَلُ ؟ فَأَشاروا إلى بابٍ يُقالُ لَهُ : بابُ السّاعاتِ ، فَسِرتُ نَحوَ البابِ ، فَبَينَما أنَا هُنالِكَ ، إذ جاءَتِ الرّاياتُ يَتلو بَعضُها بَعضاً ، وإذا أنَا بِفارِسٍ بِيَدِهِ رُمحٌ مَنزوعُ السِّنانِ ، وعَلَيهِ رَأسُ مَن أشبَهُ النّاسِ وَجهاً بِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله ، وإذا بِنِسوَةٍ مِن وَرائِهِ عَلى جِمالٍ بِغَيرِ وِطاءٍ .
فَدَنَوتُ مِن إحداهُنَّ فَقُلتُ لَها : يا جارِيَةُ مَن أنتِ ؟
فَقالَت : سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ .
فَقُلتُ لَها : ألَكِ حاجَةٌ إلَيَّ ؟ فَأَنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ مِمَّن رَآى جَدَّكِ وسَمِعَ حَديثَهُ .
قالَت : يا سَهلُ ! قُل لِصاحِبِ الرَّأسِ أن يَتَقَدَّمَ بِالرَّأسِ أمامَنا ، حَتّى يَشتَغِلَ النّاسُ بِالنَّظَرِ إلَيهِ فَلا يَنظُرونَ إلَينا ، فَنَحنُ حَرَمُ رَسولِ اللَّهِ .
قالَ : فَدَنَوتُ مِن صاحِبِ الرَّأسِ وقُلتُ لَهُ : هَل لَكَ أن تَقضِيَ حاجَتي وتَأخُذَ مِنّي أربَعَمِئَةِ دينارٍ ؟ ! قالَ : و ما هِيَ ؟ قُلتُ : تَقَدَّم بِالرَّأسِ أمامَ الحَرَمِ . فَفَعَلَ ذلِكَ وَدَفعتُ لَهُ ما وَعَدتُهُ 635
( مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : ج 2 ص 60 ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 127 ) .