تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيده شهادت نامه امام حسين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
صداها به گريه بلند شد و گفتند : كافى است . ديگر مگو - اى دختر پاكان - كه دل‌هايمان را آتش زدى و درونمان را شعله‌ور كردى . در اين هنگام ، فاطمه صغرا ، ساكت شد . « 1 »
هامش
( 1 ) حَدَّثَني أبي عَن جَدِّي [ الصّادِقِ ] عليه السلام : خَطَبَت فاطِمَةُ الصُّغرى بَعدَ أن وَرَدَت مِن كَربَلاءَ ، فَقالَت : الحَمدُ للَّهِ عَدَدَ الرَّملِ وَالحَصى ، وزِنَةَ العَرشِ إلَى الثَّرى ، أحمَدُهُ واؤمِنُ بِهِ وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه و آله عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأنَّ ذُرِّيَّتَهُ ذُبِحوا بِشَطِّ الفُراتِ بِغَيرِ ذَحلٍ ولا تِراتٍ . . . أمّا بَعدُ ، يا أهلَ الكوفَةِ ! يا أهلَ المَكرِ وَالغَدرِ وَالخُيَلاءِ ! فَإِنّا أهلُ بَيتٍ ابتَلانَا اللَّهُ بِكُم وَابتَلاكُم بِنا ، فَجَعَلَ بَلاءَنا حَسَناً ، وجَعَلَ عِلمَهُ عِندَنا وفَهمَهُ لَدَينا ، فَنَحنُ عَيبَةُ عِلمِهِ ، ووِعاءُ فَهمِهِ وحِكمَتِهِ ، وحُجَّتُهُ عَلى أهلِ الأَرضِ في بِلادِهِ لِعِبادِهِ ، أكرَمَنَا اللَّهُ بِكَرامَتِهِ ، وفَضَّلَنا بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه و آله عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفضيلًا بَيِّناً . فَكَذَّبتُمونا وكَفَّرتُمونا ، ورَأَيتُم قِتالَنا حَلالًا وأموالَنا نَهباً ! . . . تَبّاً لَكُم ، فَانتَظِرُوا اللَّعنَةَ وَالعَذابَ ، فَكَأَن قَد حَلَّ بِكُم ، وتَواتَرَت مِنَ السَّماءِ نَقِماتٌ ، فَيُسحِتُكُم بِعَذابٍ ويُذيقُ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ ، ثُمَّ تُخَلَّدونَ فِي العَذابِ الأَليمِ يَومَ القِيامَةِ بِما ظَلَمتُمونا ،« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ). وَيلَكُم ، أتَدرونَ أيَّةَ يَدٍ طاعَنَتنا مِنكُم ؟ ! وأيَّةَ نَفسٍ نَزَعَت إلى قِتالنا ؟ ! أم بِأَيَّةِ رِجلٍ مَشَيتُم إلَينا تَبغونَ مُحارَبَتَنا ؟ ! قَسَت وَاللَّهِ قُلوبُكُم ، وغَلُظَت أكبادُكُم ، وطُبِعَ عَلى أفئِدَتِكُم ، وخُتِمَ عَلى أسماعِكُم وأبصارِكُم ، وسَوَّلَ لَكُمُ الشَّيطانُ وأملى لَكُم ، وجَعَلَ عَلى بَصَرِكُم غِشاوَةً فَأَنتُم لا تَهتَدونَ . فَتَبّاً لَكُم يا أهلَ الكوفَةِ ، أيُّ تِراتٍ لِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله قِبَلَكُم ، وذُحولٍ لَهُ لَدَيكُم ، بِما عَنِدتُم بِأَخيهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام جَدّي ، وبَنيهِ وعِترَةِ النَّبِيِّ الأَخيارِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيهِم ، وَافتَخَرَ بِذلِكَ مُفتَخِرُكُم فَقالَ :نَحنُ قَتَلنا عَلِيّاً وبَني عَلِيّ * بِسُيوفٍ هِندِيَّةِ ورِماحِ وسَبَينا نِساءَهُم سَبيَ تُركٍ * ونَطَحناهُم فَأَيَّ نِطاحِبِفيكَ أيُّهَا القائِلُ الكَثكَثُ وَالأَثلَبُ ، افتَخَرتَ بِقَتلِ قَومٍ زَكّاهُمُ اللَّهُ وأذهَبَ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً ! فَاكظِم وأقعِ كَما أقعى أبوكَ ، فَإِنَّما لِكُلِّ امرِئٍ مَا اكتَسَبَ و ما قَدَّمَت يَداهُ . أحَسَدتُمونا - وَيلًا لَكُم - عَلى ما فَضَّلَنَا اللَّهُ ؟فَما ذَنبُنا أن جاشَ دَهراً بُحورُنا * وبَحرُكَ ساجٍ لا يُواري الدَّعامِصا« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )،« وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ). قالَ : وَارتَفَعَتِ الأَصواتُ بِالبُكاءِ ، وقالوا : حَسبُكِ يابنَةَ الطَّيِّبينَ ، فَقَد أحرَقتِ قُلوبَنا ، وأنضَجتِ نُحورَنا ، وأضرَمتِ أجوافَنا . فَسَكَتَت 606 ( الملهوف : ص 194 ، الاحتجاج : ج 2 ص 104 ح 169 ) .
گزيده شهادت نامه امام حسين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 742 | محمد الريشهري