واى بر شما ! آيا مىدانيد چه جگرى از محمّد صلى اللَّه عليه و آله دريديد ؟ ! و چه خونى از او ريختيد ؟ ! و چه دُردانهاى را از او گرفتيد ؟ ! « بى گمان ، كارى ناروا كرديد . نزديك است كه آسمانها از آن بشكافند و زمين ، دهانْ باز كند و كوهها فرو ريزند ! » « 1 » ، به سانِ احمقان زشتكار ، بر سرِ دُردانه او ريختيد و زمين و آسمان را از سياهى لشكر ، پُر كرديد .
آيا از خونْبارشِ آسمان ، به شگفت مىآييد ؟ ! « عذاب آخرت كه رسوا كنندهتراست » . مهلت خدا ، سبُكسرتان نكند ، كه خدا عجلهاى ندارد و از دست دادنِ فرصت انتقام ، نگرانش نمىكند . هرگز ! « به درستى كه پروردگارت در كمين است » » « 2 » .
آن گاه زينب عليها السلام خاموش شد . مردم را حيران و انگشت به دهان ديدم و پيرمردى گريان را ديدم كه محاسنش خيس شده بود . « 3 »
هامش
( 1 ) سوره مريم : آيه 89 و 90 .
( 2 ) سوره فجر : آيه 14 .
( 3 )
رَأَيتُ زَينَبَ بِنتَ عَلِيٍّ عليه السلام ولَم أرَ خَفِرَةً قَطُّ أنطَقَ مِنها ، كَأَنَّها تُفرِغُ عَن لِسانِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام .
قالَ : وقَد أومَأَت إلَى النّاسِ أنِ اسكُتوا ، فَارتَدَّتِ الأَنفاسُ ، وسَكَتَتِ الأَصواتُ ، فَقالَت : الحَمدُ للَّهِ وَالصَّلاةُ عَلى أبي رَسولِ اللَّهِ ، أمّا بَعدُ يا أهلَ الكوفَةِ ، و يا أهلَ الخَتلِ وَالخَذلِ ، فَلا رَقَأَتِ العَبرَةُ ، ولا هَدَأَتِ الرَّنَّةُ ، فَما مَثَلُكُم إلّا« كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ).
ألا وهَل فيكُم إلَّا الصَّلَفُ النَّطَفُ ، وَالصَّدَرُ الشَّنَفُ ، خَوّارونَ فِي اللِّقاءِ ، عاجِزونَ عَنِ الأَعداءِ ، ناكِثونَ لِلبَيعَةِ ، مُضَيِّعونَ لِلذِّمَّةِ ، فَبِئسَ ما قَدَّمَت لَكُم أنفُسُكُم أن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيكُم ، وفِي العَذابِ أنتُم خالِدونَ .
أتبكونَ ! إي وَاللَّهِ فَابكوا كَثيراً وَاضحَكوا قَليلًا ، فَلَقَد فُزتُم بِعارِها وشَنارِها ، ولَن تَغسِلوا دَنَسَها عَنكُم أبَداً . فَسَليلَ خاتَمِ الرِّسالَةِ ، وسَيِّدَ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، ومَلاذَ خِيَرَتِكُم ، ومَفزَعَ نازِلَتِكُم ، وأمارَةَ مَحَجَّتِكُم ، ومَدرَجَةَ حُجَّتِكُم خَذَلتُم ، ولَهُ قَتَلتُم !
ألا ساءَ ما تَزِرونَ ، فَتَعساً ونُكساً ، فَلَقَد خابَ السَّعيُ ، وتَرِبَتِ الأَيدي ، وخَسِرَتِ الصَّفقَةُ ، وبُؤتُم بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، وضُرِبَت عَلَيكُمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ .
وَيلَكُم ، أتَدرونَ أيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ فَرَيتُم ؟ وأيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكتُم ؟ وأيَّ كَريمَةٍ لَهُ أصَبتُم ؟« لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا*تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا )، ولَقَد أتَيتُم بِها خَرقاءَ شَوهاءَ ، طِلاعَ الأَرضِ وَالسَّماءِ .
أفَعَجِبتُم أن قَطَرَتِ السَّماءُ دَماً !( وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى )، فَلا يَستَخِفَّنَّكُمُ المَهَلُ ، فَإِنَّهُ لا يُحَفِّزُهُ البِدار ، ولا يُخافُ عَلَيهِ فَوتُ الثّأرِ ، كَلّا« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ).
قالَ : ثُمَّ سَكَتَت ، فَرَأَيتُ النّاسَ حَيارى ، قَد رَدّوا أيدِيَهُم في أفواهِهِم ، ورَأَيتُ شَيخاً قَد بَكى حَتَّى اخضَلَّت لِحيَتُهُ 605
( الأمالى ، مفيد : ص 321 ش 8 ، الأمالى ، طوسى : ص 92 ش 142 ) .