589 . البداية و النهاية : فاطميان - كه پيش از سال 400 تا پس از سال 660 [ هجرى ] ، سرزمين مصر را در اختيار داشتند - ، ادّعا كردند كه سر حسين عليه السلام به سرزمين مصر رسيده و آنها آن را در آن جا به خاك سپردهاند و مزار مشهور كنونى در مصر را بر آن ، بنا كردهاند ؛ بنايى كه پس از سال 500 هجرى ، « تاج الحسين » ناميده شده است .
عالمان بزرگ متعدّدى به بىاصل بودن اين مطلب ، تصريح كردهاند و مقصود فاطميان از اين كار ، ترويج نَسَب شريف ادّعايىشان [ در انتساب خويش به على عليه السلام ] بوده كه در آن ، دروغگو و خيانتكار بودند . قاضى باقِلّانى و عالمان بزرگ ديگر در روزگار حكومت ايشان در حدود سال 400 هجرى ، به اين مطلب ، تصريح كردهاند ، همان گونه كه ما همه آن را در جاى خود ، بر مىرسيم ، إن شاء اللَّه تعالى ! « 1 »
مىگويم : بيشتر مردم ، مانند هميشه ، اين ادّعا را پذيرفتهاند و آن را بازگو مىكنند كه فاطميان ، سرى را آوردند و آن را در جاى مسجد كنونىِ ياد شده ، نهادند و گفتند : « اين ، سر حسين عليه السلام است » . اين خبر ، در ميان مردم ، پخش شد و آنان به آن ، عقيده يافتند ، و البته خدا ، داناتر است ! « 2 »
هامش
( 1 ) گفتنى است كه يكى از نخستين واكنشهاى عبّاسيان به ظهور حكومت فاطمى در مصر ، انكار نَسَب فاطميان بود و فقيهان و موّرخانِ نزديك به عبّاسيان ( همچون ابن كثير ، مؤلف البداية و النهاية ) ، به اختيار يا به اجبار ، و از روى تحقيق يا بدون تحقيق ، به ترويج اين ديدگاه مىپرداختند .
( 2 )
ادَّعَتِ الطّائِفَةُ المُسَمَّونَ بِالفاطِمِيّينَ - الَّذينَ مَلَكُوا الدِّيارَ المِصرِيَّةَ قَبلَ سَنَةِ أربَعِمِئَةٍ إلى ما بَعدَ سَنَةِ سِتّينَ وسِتِّمِئَةٍ - أنَّ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام وَصَلَ إلَى الدِّيارِ المِصرِيَّةِ ، ودَفَنوهُ بِها ، وبَنَوا عَلَيهِ المَشهَدَ المَشهورَ بِهِ بِمِصرَ ، الَّذي يُقالُ لَهُ تاجُ الحُسَينِ ، بَعدَ سَنَةِ خَمسِمِئَةٍ .
وقَد نَصَّ غَيرُ واحِدٍ مِن أئِمَّةِ أهلِ العِلمِ عَلى أنَّهُ لا أصلَ لِذلِكَ ، وإنَّما أرادوا أن يُرَوِّجوا بِذلِكَ بُطلانَ مَا ادَّعَوهُ مِنَ النَّسَبِ الشَّريفِ ، وهُم في ذلِكَ كَذَبَةٌ خَوَنَةٌ ، وقَد نَصَّ عَلى ذلِكَ القاضِي الباقِلّانِيُّ وغَيرُ واحِدٍ مِن أئِمَّةِ العُلَماءِ في دَولَتِهِم في حُدودِ سَنَةِ أربَعِمِئَةٍ ، كَما سَنُبَيِّنُ ذلِكَ كُلَّهُ إذَا انتَهَينا إلَيهِ في مَواضِعِهِ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى .
قُلتُ : وَالنّاسُ أكثَرُهُم يُرَوَّجُ عَلَيهِم مِثلُ هذا ، فَإِنَّهُم جاؤوا بِرَأسٍ ، فَوَضَعوهُ في مَكانِ هذَا المَسجِدِ المَذكورِ ، وقالوا : هذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَراجَ ذلِكَ عَلَيهِم ، وَاعتَقَدوا ذلِكَ ، وَاللَّهُ أَعلَمُ 592
( البداية والنهاية : ج 8 ص 204 ) .