انجام دادى . به خدا سوگند ، ديگر هيچ گاه ، حتّى يك كلمه هم با تو سخن نمىگويم ! « 1 »
3 / 5 بَشير بن عَمرو حَضرَمى
بَشير بن عمرو حَضرَمى ، از ياران استوارگام و باوفاى سيّد الشهدا عليه السلام است .
هامش
( 1 )
خَرَجَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ مِن بَني عَميرَةَ بنِ رَبيعَةَ وهُوَ حَليفٌ لِبَني سَليمَةَ مِن عَبدِ القَيسِ ، فَقالَ : يا بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ ! كَيفَ تَرَى اللَّهَ صَنَعَ بِكَ ؟
قالَ : صَنَعَ اللَّهُ - وَاللَّهِ - بي خَيراً ، وصَنَعَ اللَّهُ بِكَ شَرّاً .
قالَ : كَذَبتَ ، وقَبلَ اليَومِ ما كُنتَ كَذّاباً ، هَل تَذكُرُ وأنَا اماشيكَ في بَني لَوذانَ وأنتَ تَقولُ : إنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانَ كانَ عَلى نَفسِهِ مُسرِفاً ، وإنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيانَ ضالٌّ مُضِلٌّ ، وإنَّ إمامَ الهُدى وَالحَقِّ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ؟
فَقالَ لَهُ بُرَيرٌ : أشهَدُ أنَّ هذا رَأيي وقَولي ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ : فَإِنّي أشهَدُ أنَّكَ مِنَ الضّالّينَ .
فَقالَ لَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ : هَل لَكَ فَلُاباهِلكَ ؟ وَلنَدعُ اللَّهَ أن يَلعَنَ الكاذِبَ و أن يَقتُلَ المُبطِلَ ، ثُمَّ اخرُج فَلُابارِزكَ . قالَ : فَخَرَجا فَرَفَعا أيدِيَهُما إلَى اللَّهِ يَدعُوانِهِ أن يَلعَنَ الكاذِبَ ، و أن يَقتُلَ المُحِقُّ المُبطِلَ ، ثُمَّ بَرَزَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ ، فَاختَلَفا ضَربَتَينِ ، فَضَرَبَ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ بُرَيرَ بنَ حُضَيرٍ ضَربَةً خَفيفَةً لَم تَضُرَّهُ شَيئاً ، وضَرَبَهُ بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ ضَربَةً قَدَّتِ المِغفَرَ ، وبَلَغَتِ الدِّماغَ ، فَخَرَّ كَأَنَّما هَوى مِن حالِقٍ ، وإنَّ سَيفَ ابنِ حُضَيرٍ لَثابِتٌ في رَأسِهِ ، فَكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ يُنَضنِضُهُ مِن رَأسِهِ .
وحَمَلَ عَلَيهِ رَضِيُّ بنُ مُنقِذٍ العَبدِيُّ فَاعتَنَقَ بُرَيراً ، فَاعتَرَكا ساعَةً . ثُمَّ إنَّ بُرَيراً قَعَدَ عَلى صَدرِهِ ، فَقالَ رَضِيٌّ : أينَ أهلُ المِصاعِ وَالدِّفاعِ ؟ قالَ : فَذَهَبَ كَعبُ بنُ جابِرِ بنِ عَمرٍو الأَزدِيُّ لِيَحمِلَ عَلَيهِ ، فَقُلتُ : إنَّ هذا بُرَيرُ بنُ حُضَيرٍ القارِئُ الَّذي كانَ يُقرِئُنَا القُرآنَ فِي المَسجِدِ ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ حَتّى وَضَعَهُ في ظَهرِهِ ، فَلَمّا وَجَدَ مَسَّ الرُّمحِ بَرَكَ عَلَيهِ فَعَضَّ بِوَجهِهِ ، وقَطَعَ طَرَفَ أنفِهِ ، فَطَعَنَهُ كَعبُ بنُ جابِرٍ حَتّى ألقاهُ عَنهُ ، وقَد غَيَّبَ السِّنانَ في ظَهرِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيهِ يَضرِبُهُ بِسَيفِهِ حَتّى قَتَلَهُ .
قالَ عَفيفٌ : كَأَنّي أنظُرُ إلَى العَبدِيِّ الصَّريعِ قامَ يَنفُضُ التُّرابَ عَن قَبائِهِ ، ويَقولُ : أنعَمتَ عَلَيَّ يا أخَا الأَزدِ نِعمَةً لَن أنساها أبَداً .
قالَ : فَقُلتُ : أنتَ رَأَيتَ هذا ؟ قالَ : نَعَم ، رَأْيَ عَيني وسَمْعَ اذُني .
فَلَمّا رَجَعَ كَعبُ بنُ جابِرٍ ، قالَت لَهُ امرَأَتُهُ - أو اختُهُ - النَّوارُ بِنتُ جابِرٍ : أعَنتَ عَلَى ابنِ فاطِمَةَ وقَتَلتَ سَيِّدَ القُرّاءِ ! لَقَد أتَيتَ عَظيماً مِنَ الأَمرِ ، وَاللَّهِ لا اكَلِّمُكَ مِن رَأسي كَلِمَةً أبَداً 353
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 431 . نيز ، ر . ك : أنساب الأشراف : ج 3 ص 399 ) .