216 . دلائل الإمامة - به نقل از عبد اللَّه بن عبّاس - : حسين بن على عليه السلام را هنگامى كه به سوى عراق مىرفت ، ديدم . گفتم : اى پسر پيامبر خدا ! نرو .
به من فرمود : « اى ابن عبّاس ! مگر نمىدانى كه مرگ من ، در آن جاست ؟ و كشتارگاه ياران من ، آن جاست ؟ » .
هامش
- فَقالَ ابنُ عُمَرَ : مَهلًا ! ذَرنا مِن هذا يَا بنَ عَبّاسٍ . قالَ : ثُمَّ أقبَلَ ابنُ عُمَرَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ : أبا عَبدِ اللَّهِ ، مَهلًا عَمّا قَد عَزَمتَ عَلَيهِ ، وَارجِع مِن هُنا إلَى المَدينَةِ ، وَادخُل في صُلحِ القَومِ ، ولا تَغِب عَن وَطَنِكَ وحَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله ، ولا تَجعَل لِهؤُلاءِ الَّذينَ لا خَلاقَ لَهُم عَلى نَفسِكَ حُجَّةً وسَبيلًا ، وإن أحببَتَ ألّا تُبايِعَ فَأَنتَ مَتروكٌ حَتّى تَرى بِرَأيِكَ ، فَإِنَّ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ عَسى ألّا يَعيشَ إلّا قَليلًا ، فَيَكفِيَكَ اللَّهُ أمرَهُ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : افٍّ لِهذَا الكَلامِ أبَداً مادامَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ ، أسأَلُكَ بِاللَّهِ يا عَبدَ اللَّهِ ، أنَا عِندَكَ عَلى خَطَأٍ مِن أمري هذا ؟ فَإِن كُنتُ عِندَكَ عَلى خَطَأٍ فَرُدَّني ، فَإِنّي أخضَعُ وأسمَعُ واطيعُ .
فَقالَ ابنُ عُمَرَ : اللَّهُمَّ لا ، ولَم يَكُنِ اللَّهُ تَعالى يَجعَلُ ابنَ بِنتِ رَسولِهِ عَلى خَطَأٍ ، ولَيسَ مِثلُكَ مِن طَهارَتِهِ وصَفوَتِهِ مِنَ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه و آله عَلى مِثلِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ بِاسمِ الخِلافَةِ ، و لكن أخشى أن يُضرَبَ وَجهُكَ هذَا الحَسَنُ الجَميلُ بِالسُّيوفِ ، وتَرى مِن هذِهِ الامَّةِ ما لا تُحِبُّ ، فَارجِع مَعَنا إلَى المَدينَةِ ، وإن لَم تُحِبَّ أن تُبايِعَ ، فَلا تُبايِع أبداً وَاقعُد في مَنزِلِكَ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : هَيهاتَ يَا بنَ عُمَرَ ، إنَّ القَومَ لا يَترُكونّي ، وإن أصابوني وإن لَم يُصيبوني فَلا يَزالونَ حَتّى ابايِعَ وأنَا كارِهٌ ، أو يَقتُلوني ، أما تَعلَمُ يا عَبدَ اللَّهِ ، أنَّ مِن هَوانِ هذِهِ الدُّنيا عَلَى اللَّهِ تَعالى أنَّهُ اتِيَ بِرَأسِ يَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السلام إلى بَغِيَّةٍ مِن بَغايا بَني إسرائيلَ ، وَالرَّأسُ يَنطِقُ بِالحُجَّةِ عَلَيهِم ؟ ! أما تَعلَمُ أبا عَبدِ الرَّحمنِ ، أنَّ بَني إسرائيلَ كانوا يَقتُلونَ ما بَينَ طُلوعِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ سَبعينَ نَبِيّاً ، ثُمَّ يَجلِسونَ في أسواقِهِم يَبيعونَ ويَشتَرونَ كُلُّهُم كَأَنَّهُم لَم يَصنَعوا شَيئاً ؟ ! فَلَم يُعَجِّلِ اللَّهُ عَلَيهِم ، ثُمَّ أخَذَهُم بَعدَ ذلِكَ أخذَ عَزيزٍ مُقتَدِرٍ . اتَّقِ اللَّهَ أبا عَبدِ الرَّحمنِ ولا تَدَعَنَّ نُصرَتي . . . .
ثُمَّ أقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ ، فَقالِ : يَا بنَ عَبّاسٍ ، إنَّكَ ابنُ عُمِّ والِدي ، ولَم تَزَل تَأمُرُ بِالخَيرِ مُنذُ عَرَفتُكَ ، وكُنتَ مَعَ والِدي تُشيرُ عَلَيهِ بِما فيهِ الرَّشادُ ، وقَد كانَ يَستَنصِحُكَ ويَستَشيرُكَ فُتُشيرُ عَلَيهِ بِالصَّوابِ ، فَامضِ إلَى المَدينَةِ في حِفظِ اللَّهِ وكَلائِهِ ، ولا يَخفى عَلَيَّ شَيءٌ مِن أخبارِكَ ، فَإِنّي مُستَوطِنٌ هذَا الحَرَمَ ، ومُقيمٌ فيهِ أبَداً ما رَأَيتُ أهلَهُ يُحبّونّي ويَنصُرونّي ، فَإِذا هُم خَذَلونِي استَبدَلتُ بِهِم غَيرَهُم ، وَاستَعصَمتُ بِالكَلِمَةِ الَّتي قالَها إبراهيمُ الخَليلُ عليه السلام يَومَ القِيَ فِي النّارِ : « حَسِبيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ » فَكانَتِ النّارُ عَلَيهِ بَرداً وسَلاماً .
قالَ : فَبَكَى ابنُ عَبّاسٍ وابنُ عُمَرَ في ذلِكَ الوَقتِ بُكاءً شَديداً ، وَالحُسَينُ عليه السلام يَبكي مَعَهُما ساعَةً ، ثُمَّ وَدَّعَهُما ، وصارَ ابنُ عُمَرَ وَابنُ عَبّاسٍ إلَى المَدينَةِ ، وأقامَ الحُسَينُ عليه السلام بِمَكَّةَ ( الفتوح : ج 5 ص 23 ، مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : ج 1 ص 190 ) .