در كار خويش بينديشى و وضعيّت برايت روشن گردد ، پس حركت كن تا تو را بر ستيغ كوه ما - كه اجأ نام دارد « 1 » - فرود آورم ؛ قلّهاى كه - به خدا سوگند - ما را از پادشاهان غَسّان و حِمَير و نيز از نعمان بن مُنذِر و از سياه و سرخ ، ايمن داشته است . به خدا سوگند كه اگر بر ما خوارى فرود آيد ، با تو راه مىافتم تا تو را در روستا [ ى خودمان ] فرود مىآورم .
آن گاه به دنبال مردانى از بنى اجَأ و بنى سَلمى از قبيله طَى مىفرستيم و به خدا سوگند ، ده روز طول نمىكشد كه سوارهها و پيادهها از قبيله طى ، نزد تو خواهند آمد . آن وقت ، هر مقدار دوست دارى ، در ميان ما اقامت فرما و اگر اتّفاقى رخ دهد ، من تضمين مىكنم كه بيست هزار جنگجوى طايى با شمشير از تو دفاع كنند . به خدا سوگند كه هرگز دستى به تو نمىرسد ، تا زمانى كه چشمى از آنان باز و بسته مىشود [ و زندهاند ] .
[ حسين عليه السلام ] به وى فرمود : « خداوند ، به تو و مردمانت ، پاداش خير دهد ! به راستى كه ميان ما و آنان ، عهدى است كه نمىتوانيم بر هم زنيم و نمىدانيم كه كار ما و آنان در پايان ، به كدام سو مىرود » . « 2 »
هامش
( 1 ) ر . ك : نقشه شماره 3 در پايان كتاب .
( 2 )
أنَّهُ دَنا مِنَ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : وَاللَّهِ إنّي لَأَنظُرُ فَما أرى مَعَكَ أحَداً ، ولَو لَم يُقاتِلكَ إلّا هؤُلاءِ الَّذينَ أراهُم مُلازِميكَ لَكانَ كَفى بِهِم ، وقَد رَأَيتُ - قَبلَ خُروجي مِنَ الكوفَةِ إلَيكَ بِيَومٍ - ظَهرَ الكوفَةِ ، وفيهِ مِنَ النّاسِ ما لَم تَرَ عَينايَ في صَعيدٍ واحِدٍ جَمعاً أكثَرَ مِنهُ ، فَسَأَلتُ عَنهُم ، فَقيلَ : اجتَمَعوا لِيُعرَضوا ، ثُمَّ يُسَرَّحونَ إلَى الحُسَينِ ، فَأَنشُدُكَ اللَّهَ إن قَدَرتَ عَلى ألّا تَقدَمَ عَلَيهِم شِبراً إلّا فَعَلتَ .
فَإِن أرَدتَ أن تَنزِلَ بَلَداً يَمنَعُكَ اللَّهُ بِهِ حَتّى تَرى مِن رَأيِكَ ، ويَستَبينَ لَكَ ما أنتَ صانِعٌ ، فَسِر حَتّى انزِلَكَ مَناعَ جَبَلِنَا الَّذي يُدعى أجَأً ، امتَنَعنا - وَاللَّهِ - بِهِ مِن مُلوكِ غَسّانَ وحِمَيرٍ ، ومِنَ النُّعمانِ بنِ المُنذِرِ ، ومِنَ الأَسوَدِ وَالأَحمَرِ ، وَاللَّهِ إن دَخَلَ عَلَينا ذُلٌّ قَطُّ ، فَأَسيرُ مَعَكَ حَتّى انزِلَكَ القَريَةَ ، ثُمَّ نَبعَثُ إلَى الرِّجالِ مِمَّن بِأَجَأٍ وسَلمى مِن طَيِّئٍ ، فَوَاللَّهِ لا يَأتي عَلَيكَ عَشَرَةُ أيّامٍ حَتّى يَأتِيَكَ طَيِّئٌ رِجالًا و رُكباناً ، ثُمَّ أقِم فينا ما بَدا لَكَ ، فَإِن هاجَكَ هَيجٌ فَأَنا زَعيمٌ لَكَ بِعِشرينَ ألفَ طائِيٍّ يَضرِبونَ بَينَ يَدَيكَ بِأَسيافِهِم ، وَاللَّهِ لا يوصَلُ إلَيكَ أبَداً ومِنهُم عَينٌ تَطرِفُ .
فَقالَ لَهُ : جَزاكَ اللَّهُ وقَومَكَ خَيراً ، إنَّهُ قَد كانَ بَينَنا وبَينَ هؤُلاءِ القَومِ قَولٌ لَسنا نَقدِرُ مَعَهُ عَلَى الانصِرافِ ، ولا نَدري عَلامَ تَنصَرِفُ بِنا وبِهِمُ الامورُ في عاقِبِهِ 203
( تاريخ الطبرى : ج 5 ص 406 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 174 ) .