والآية قيل : أصلها أيّة - كتمرة - قلبت عينها ألفا على غير قياس 5 أ .
وقيل : [ أصل الآية ] آيية كقائلة حذفت الهمزة تخفيفا . وقيل غير ذلك « 1 » .
وهي في العرف طائفة من كلمات القرآن متميّزة بفصل والفصل هو آخر الآية .
فإن قلت : ظاهر التعريفين [ يستلزم ] الدّور لتوقّف معرفة الآية على الفصول والفصل على الآية .
قلت - كما قال بعض مشايخنا - : يمكن الجواب بأن تعريف كل منهما أو أحدهما لفظيّ وبأن الدور إنّما يلزم إذا انحصرت طريق معرفة كل منهما في التعريف المذكور .
وبأن المراد بالفصل في تعريف الآية غير ما أريد بالمعرّف بآخر الآية بل بعض وجوهه أو بعض معانيه ممّا لم يتوقّف على الآية . - فليتأمّل - وقد يكون كلمة مثل والفجر والضحى والعصر .
أقول : وفيه نظر يظهر بالتأمّل وكذا ( ألم ) و ( طه ) و ( يس ) ونحوهما عند الكوفيّين وغيرهما [ مما ] لا يسمّيها آيات بل يقول : هي فواتح السور .
وعن أبي عمرو الداني [ قال : ] لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلّاقوله تعالى ؛
( مُدْهامَّتانِ )
[ 64 الرحمن : 55 ] .
وأمّا المّكي والمدني فاختلف الناس في الاصطلاح والمشهور أن ما نزل قبل الهجرة مكّي وما [ نزل ] بعدها [ ف ] مدنّي سواء نزل بمكّة 5 ب أو المدينة أو غيرهما لسفر من الأسفار .
وقيل : المكّي ما نزل بمكّة ولو بعد الهجرة والمدنيّ ما نزل بالمدينة ، وعلى هذا القول تثبت الواسطة .
وسورة
( حم عسق )
- وتسمّى
( عسق )
وقيل : الشورى - مكّية إلّا [ الآيات ] الأرباع « 2 » [ قوله تعالى ] :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً )
و [ قوله تعالى ] :
( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ )
إلى [ قوله ]
( بِذاتِ الصُّدُورِ )
[ 23 - 24 الشورى : 53 ] ومن [ قوله تعالى : ]
( وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ )
إلى [ قوله : ]
( مِنْ سَبِيلٍ )
[ 38 - 41 الشورى ] فمدنيّات .
هامش
( 1 ) - وانظر ما أورده المعافي بن زكريا في أول المجلس الأول من كتاب الجليس الصالح ج 1 ، ص 171 .
( 2 ) - هذا هوالظاهر ؛ وفي أصلي : وقيل : « الشورى » مكّية أو إلّا( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ )وإلّا( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ )إلى [ قوله تعالى ]( بِذاتِ الصُّدُورِ )ومن [ قوله تعالى ] :( إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ )إلى [ قوله تعالى ] :( مِنْ سَبِيلٍ )فمدنيّات .