و [ أمّا ] السورة [ فقد ] اختلف في اشتقاقها فقيل : هي مأخوذة من سورة البلد لا رتفاعه سمّيت به لا رتفاعها وشرفها .
وقيل : أصلها المنزلة الرفيعة قال النابغة :
ا لم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك حولها يتذبذب
وقيل : كل سؤر الإناأ أي بقيّته لأنّها جزء من القرآن فعلى هذا أصلها الهمز فخفّفت .
والسورة طائفة من الكلام المترجمة أي المسمّات باسم أقلّها ثلاث آيات .
والظاهر كما ذهب إليه العلّامة التفتازاني أن قوله : « أقلّها » حكمة لعدم صدقه على السور .
وقد تكلّف العلّامة الشيرازي وتأوّله بأن المعنى : طائفة مترجمة تقبل القلّة إلى ثلاث آيات .
لكن الطائفة المترجمة لها اعتباران : تعيينها وإطلاقها وقبول القلّة والكثرة باعتبار إطلاقها لا تعيينها ولا شك في صدق ذلك على كل سورة .
قيل : وأولى من ذلك 4 ب أن يقال : أنّها طائفة من القرآن مسمّات باسم قد يقع على ثلاث آيات .
قال شيخ شيخنا العلّامة الشريف عيسى الصفوي وأقول : لا يخفى بعده [ لا ] سيّما عند الإطلاق على ما هي ثلاث آيات فالأظهر أن يقال [ في تعريفه ] : « طائفة لا تكون أقل من ثلاث » وذلك معنى قريب من العبارة ظاهر الصدق على السور . أو يقال :
[ هي ] طائفة مترجمة تكون ثلاث آيات أو أكثر .
وهذا كما يقال : الإعراب حركة أو حرف فليتدبّر حسن التدبّر .
ولك أن تقول : [ هي ] طائفة لا تكون أقل من ثلاث آيات .
وهاهنا بحث آخر وهو أنّه لم لا يجوز أن يعرّف المفهوم الكلّي والطبيعة بما لا يصدق على كل فرد بأن يقال : طبيعة الإنسان نوع أو كان كذا ، وإذا جاز مثل ذلك ارتفع الإشكال لأن المقصود تعريف حقيقة السورة لا أفرادها فلو عرّف بتعريف لا يصدق على الفرد لا يضرّ ؟ ! !
ونظير ذلك ما قالوه في تعريف التصديق [ من ] أنه إدراك يحصل مع الحكم نوعه فليتأمّل في المقام حق التأمّل . انتهى .