شرح ألفاظ الآية
قال الراغب بمادّة ( رود ) من كتابه ( مفردات القرآن ) : إذا قيل « أراد الله » فمعناه حكم أنّه كذا أوليس كذا ، أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة .
وقال في مادّة « الرجس » : الرجس : الشيء القذر .
وقال : الرجس يكون على أربعة أوجه امّا من حيث الطبع وأمّا من جهة العقل وأمّا من جهة الشرع وأمّا من كل ذلك كالميتة والميسر والشرك - انتهى ملخّصاً .
وفي تفسير الثعالبي ( ج 3 / 228 ) : الرّجس : اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص فأذهب الله ذلك عن أهل البيت .
وقد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى إنّما الخمر والميسر والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان « 1 » .
وفي قوله فاجتنبوا الرجس من الأوثان « 2 » .
وقوله إلّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فانّه رجس « 3 » .
وقوله وكذلك يجعل الرجس على الّذين لا يؤمنون « 4 » .
وقوله فأعرضوا عنهم فانّهم رجس « 5 » ؛ للمنافقين .
وقوله لقوم نوح : قال قد وقع عليكم من ربّكم رجس وغضب « 6 » .
وشأن ( التطهير ) في هذه الآية كشأنه في قوله تعالى : وإذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله اصطفاكِ وطهّركِ واصطفاكِ على نساء العالمين « 7 » .
و ( الكساء ) هنا في الحديث لباس كالعباءة يُلبس فوق الثياب .
تفسير الآية في المأثور
في تفسير السيوطي عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله ( ص ) :
« انّ الله قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً - إلى قوله - : ثم جعل القبائل فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله تعالى إنّما
هامش
( 1 ) المائدة 90 .
( 2 ) الحج 30 .
( 3 ) الأنعام 145 .
( 4 ) الأنعام 125 .
( 5 ) التوبة 95 .
( 6 ) الأعراف 71 .
( 7 ) آل عمران 42 .