و إنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، و إنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ، و ان الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم ، و إنّه لاتُجار حُرمة إلّا بإذن أهلها ، و إنّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يُخاف فسادُه .
و بنو عمرو بن عوف على رِبْعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، و كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين ، و بنوالنّبيت على رِبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، و كلّ طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين ، و بنوالأوس على رِبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، و كلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين ، و إنّ المؤمنين لايتركون مُفرَحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل .
قال ابنهشام : « المُفرَح » ، « المُثقل » بالدّين و الكثير العيال . قال الشاعر :
إذا أنت لم تبرح تؤدّي أمانة * و تحمل أخرى أفرحتْك الودائع
و أن لايحالف مؤمن مولى مؤمن دونه و إنّ المؤمنين المتقين على من بغى منهم ، أو ابتغى دَسيعة ظُلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين و إنّ أيديهم عليه جميعاً و لو كان وَلَد أحدهم . و لايقتل مؤمن مؤمناً في كافر و لاينصر كافراً على مؤمن و إنّ ذمّة اللَّه واحدة يجير عليهم أدناهم . و إنّ المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس . و إنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النصر و الأسوة غير مظلومين و لا متناصرين عليهم . و إن سلم المؤمنين واحدة لايسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيلاللَّه اّلا على سواء و عدل بينهم . و إنّ كلّ غازية غزتْ معنا يُعقب بعضها بعضاً . و إنّ المؤمنين يبىء ما بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيلاللَّه و إنّ المؤمنين المتّقين على أحسن هدي و أقومه و إنّه لايجير مشترك مالًا لقريش و لا نفساً و لايحول دونه على مؤمن . و إنّه من اعتبط مؤمناً قتلًا عن بيّنة فإنّه قوّد به إلّا أن يرضى