تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

عقبة بن أبي معيط وعمرو بن العاص لحاء بين يدي معاوية ، فقصبه ( 1 ) عمرو ، فقال له الوليد : اسكت يا عبد السلطان وأخا الشيطان ، يا منزوع الحياء وطوع النساء ، يا ألأم أهل بيته وأذلّ عشيرته ، لقد بلغ بك اللؤم ( 2 ) الغاية القصوى المذلَّة لأهلها في الآخرة والأولى ، فمنعت الحقوق ولزمت العقوق وماريت ( 3 ) أهل الفضل ، فقال عمرو : إنّك لتعلم أنّي مرّ المذاقة وأن ليس لك بي طاقة ، وأنّي حيّة الوادي وداهية ( 4 ) الأعادي ، لا أتبع الأفياء ولا أنتمي إلى غير الآباء ، أحمي الذمار ( 5 ) في المضمار ، غير هيوبة للوعيد ولا فروقة رعديد ، أطعم الطعام وأضرب الهام ، أفبالبخل تعيّرني وإيّاه حالفت وعليه جبلت ؟ ! فقال معاوية : أقسمت لما سكتّما ، ثم أنشد :

وليد إذا ما كنت في القوم جالسا فهن وليكن منك الوقار على بال ولا يأتينّ الدهر من فيك منطق بلا نظر قد كان منك وإعمال لرأيك فيه ، خوف ما ليس راجعا فما كلّ من تلقى ابن عمّ ولا خال

قال لي هشام بن عمّار : نظرت في أحاديث معاوية عندكم فوجدت أكثرها مصنوعا ، وذكر هذا الحديث . 245 - حدثني العمري عن الهيثم عن يعقوب بن داود عن يزيد بن بشر عن همّام ابن قبيصة وعن ابن عيّاش عن ( أبي ) الهيثم الرحبي قالا : كان عند عبد الله بن معاوية امرأة من بني مخزوم فأغارها ، فشكت فعله إلى أخيها ، فقال لمعاوية : إنّ عبد الله يسيء إلى أختي ، ولولا مكانك لعدلته عن طريقته ( 6 ) ، فقال معاوية : أما والله إنّي لأقنى العرنين ،

هامش
( 1 ) م : فغضب .
( 2 ) أمالي القالي : البخل .
( 3 ) قد تقرأ في ط م : وجانبت .
( 4 ) م : داهية ( دون واو ) ، وفي حية الوادي انظر ثمار القلوب : 422
( 5 ) م : الضمار .
( 6 ) م : طريقه .