على ما صنعت ؟ قال : ( 719 ) وما يمنعني من ذلك وأنا بالمكان الذي أنا به من أمير المؤمنين ؟ فقال له أبوه : ويحك ، ألا قلت وأنا بالمكان الذي أنا به من عبد مناف بن قصي ؟ ! 233 - المدائني عن أبي محمد القرشي عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي قال : وجّه معاوية روح بن زنباع الجذامي إلى بعض الملوك في صلح جرى بينه وبينه ليكتب بينهما كتابا ، فلمّا قدم روح على الملك تشدّد ( 1 ) في الشرط فقال له الملك : ما هذا التشدّد ، وقد بلغني أنّك من صعاليك العرب ، وأنّك تريد الركوب إلى صاحبك فتستعير الدوابّ ، وإنّك لست تبصر أمرك ولا تقصد لما فيه الحظَّ لك ، فأصب من هذا المال واعمل لنفسك ، فأعطاه عشرين ألف دينار ، وليّن له الشرط ، فلمّا قدم على معاوية نظر في الشرط فقال : ويحك ما عملت إلَّا له عليّ ، ولقد خنتني وغششتني ، والله لأعاقبنّك عقوبة أجعلك فيها نكالا لمن بعدك ، خذاه ، فقال روح : أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تبدي منّي خسيسة أنت رفعتها ، أو تهدم منّي ركنا أنت بنيته ، أو تنقض لي مريرة ( 2 ) أنت أبرمتها ، وأن تشمت بي عدوّا أنت وقمته وكبته ، ليأت حلمك على جهلي ، وعفوك على ذنبي ، وإحسانك على إساءتي ، فرّق له معاوية رضي الله عنه وقال : خلَّوه :
234 - المدائني عن علي بن مجاهد عن عبد الأعلى بن ميمون بن مهران عن أبيه أنّ معاوية قال لعمرو بن العاص رضي الله عنهما : أحبّ أن تصفح لي عن الوهط ( 3 ) ،