الحكم ) بن أبي العاص أخي مروان بن الحكم يا أبا مطرّف ألا أعرض عليك خيلا ؟ قال : بلى ، فعرض عليه أفراسا فقال : هذا سابح وهذا أجشّ وهذا هزيم ، فقال معاوية : إنّ صاحبها لا يشبّب بكنّاته ( 1 ) ولا يتّهم بريبة ، أراد عبد الرحمن قول النجاشي لمعاوية :
فعيّره بالفرار يوم صفّين ، وأراد معاوية تشبيب عبد الرحمن بامرأتي أخيه مروان بن الحكم أمّ أبان بنت عثمان ( 2 ) وقطيّة بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنّة :
224 - المدائني عن مسلمة بن محارب عن حرب بن خالد بن يزيد قال : أراد معاوية عزل مروان بن الحكم عن المدينة ، فبلغ ذلك مروان فقدم على معاوية ، فلم يأذن له وقال : لا آذن له إلَّا مع جماعة الناس ، فقال : ما شاء الله ! ! وتهدّده ، فبلغ معاوية قوله فأذن له وتعوّذ من شرّه ، فدخل فقال : يا أمير المؤمنين علام تعزلني ؟ فوالله لقد أمّرناك فما عزلناك ، ووصلناك فما قطعناك ، ولا حرمناك مذ أعطيناك ، فقال معاوية : أعزلك لثلاث لو لم تكن إلا واحدة منهنّ لوجب أن تقتلع اقتلاع الصّمغة ، قال : وما هنّ ؟ قال : أتيتني وعبد الله بن عامر في يدي وقد أقرّ لي بألف ألف درهم فانتزعته منّي ، واستصرختك ابنتي على زوجها فلم تصرخها ، ورأيت أنّك قد ذهبت في السماء عاليا فأردت أن أضع منك ، قال : يا أمير المؤمنين أمّا ابن عامر فقرابته منّي ومنك سواء ، فلست بأحقّ به منك ، فإن تطب نفسك بما عليه وإلَّا فإنّي ضامن لك ما أقرّ به ، وأمّا ابنتك فإنّ أخت زوجها عمرو بن عثمان عندي ، وأنا أغيرها وأمضّها فلم أكن لأنهى عمرا عن شيء أصنع مثله بأخته ، وأمّا ذهابي في السماء فأنا ابن عمّك وشرفي شرفك وزيني زينك ، قال : صدقت أبا عبد الملك ، فارجع إلى عملك وأزرني رملة ابنتي ( 3 ) . ( 718 ) فرجع مروان إلى