تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

ضيعتك ، فقال : يا أمير المؤمنين أحبّ أن تعرض لي عنها ، قال : لا ، فأبى عمرو أن يفعل ، فقال معاوية : مثلك يا عمرو كمثل ثور في روضة ، إن ترك رتع ، وإن هيج نطح ، فقال عمرو : ومثلك يا أمير المؤمنين مثل بعير في روضة يصيب من أخلاط الشجر فيها ، فرأى شجرة على صخرة زلَّاء ، فرغب عمّا هو فيه وتعاطى ( 1 ) الشجرة فتكسّر . 235 - المدائني عن علي بن سليم التميمي قال ، قال معاوية لقيس بن سعد بن عبادة : والله يا قيس لقد كنت أكره أن تنجلي هذه الغمّة وتنكشف الهبوة وأنت حيّ ، فقال قيس : وأنا والله يا معاوية قد كنت أكره أن تنجلي وأنت أمير المؤمنين . 236 - المدائني عن عبد الله بن سلام عن عبد الملك بن نوفل عن محمد بن كعب قال : تنازع عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم فمال معاوية مع مروان ، فقال ابن الزبير : يا معاوية إنّ لنا حقّا وحرمة وطاعة ، ما أطعت الله نطعك ، إنّا يا معاوية لا ندع ( 2 ) مروان يركبنا في جماهير قريش بمشاقصه ، ويضرب صفاتهم بمعاوله ، ولولا مكانك كان أخفّ على رقابنا من فراشة ، وأذلّ ( 3 ) في أنفسنا من خشاشة ، ولئن ملك أعنّة خيل تنقاد له ليركبنّ منك طبقا تخافه ، فقال معاوية : إن يطلب الأمر فقد يطمع فيه من هو دونه ، وإن يتركه يتركه لمن هو فوقه ، وما أراكم يا معشر قريش بمنتهين حتى يبعث الله عليكم من لا يعطف على أحد منكم بقرابة ، ولا يذكركم في ملمّة ، يسومكم الخسف ويوردكم التلف ، قال ابن الزبير : إذا والله يا معاوية نطلق عقال ( 4 ) الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد ، لها دويّ كدويّ الريح ( 5 ) ، تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمّه براعية ثلَّة ، فقال معاوية : أنا ابن هند ، ( 720 ) أطلقت عقال الحرب ، وأكلت عبيط ( 6 ) السّنام ، وشربت عنفوان المكرع ، فليس للآكل بعدي إلَّا الفلذة ، ولا للشارب

هامش
( 1 ) م : وتعلط ، ط : وتعاطا .
( 2 ) شرح النهج : لا تدعنّ .
( 3 ) شرح النهج والبيان : وأقلّ .
( 4 ) م : عنان .
( 5 ) في الفائق رواية مختلفة .
( 6 ) البيان وشرح النهج والفائق : ذروة .
235 - ابن كثير 8 : 99 236 - انظر ما يلي رقم : 252 والبيان 2 : 90 ، 92 ، والفائق 1 : 213 وشرح النهج 4 : 493 وقوله « أذل من خشاشة » انظره في اللسان ( خشش ) .