تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

حاضر : إن عند هذا الأعور جوابا ، فأحركه ( 1 ) ؟ قال : نعم ، فقال : يا عديّ أين ذهبت عينك ؟ قال : يوم قتل أبوك هاربا وضربت أنت على قفاك مولَّيا ( 2 ) ، وأنا يومئذ مع الحقّ وأنت مع الباطل . 182 - المدائني عن الفضل بن سليمان عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن أبيه عن حبيب بن مسلمة الفهري قال : ركب معاوية وأنا معه ، فبينا نحن نسير إذ طلع رجل باذّ الهيئة فلم أره أكبر معاوية ولا اكترث له ، وأعظمه معاوية إعظاما شديدا ثم قال : أجئت زائرا أم طالب حاجة ؟ فقال : لم آت لشيء من ذلك ولكنّي جئت مجاهدا وأرجع زاهدا ، ( 711 ) فمضى معاوية عنه ، فقلت : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : عقبة بن عامر الجهني ( 3 ) ، قلت : ما أدري ما أراد بقوله أخيرا أم شرّا ، قال : دعه فلعمري لئن كان أراد الشرّ إنّ الشرّ عائد بالسوء على أهله ، قلت : سبحان الله ما ولدت قرشيّة قرشيّا أذلّ منك ، فقال : يا حبيب أحلم عنهم ويجتمعون خير أم أجهل ويتفرّقون ؟ قال ، قلت : بل تحلم ويجتمعون ، قال : امض فما ولدت قرشيّة قرشيّا له مثل قلبي ، قال ، قلت : إنّي لأخاف ( 4 ) أن يكون ما تصنع ذلَّا ، قال : وكيف وقد قاتلت عليّا فصبرت على مناوأته ، وبعضهم يروي هذا عن الضحّاك بن قيس . 183 - حدثني عمر ( 5 ) بن بكير عن هشام بن الكلبي عن عوانة قال ، قال معاوية : يا معشر بني أميّة إنّ محمدا لم يدع من المجد شيئا إلَّا حازه لأهله ، وقد أعنتم عليهم بخلَّتين : في ألسنتهم ذرب وفي العرب أنف ، وهم محدودون ( 6 ) ، فأوسعوا الناس حلما فوالله إنّي لألقى الرجل أعلم أنّ في نفسه عليّ شيئا فأستثيره فيثور عليّ بما يجد في قلبه ، فيوسعني شتما وأوسعه حلما ، ثمّ ألقاه بعد ذلك أخا أستنجده فينجدني .

هامش
( 1 ) ط م : فأكرجه ، س : فأكرحه ، وما أثبته من هامش ط .
( 2 ) انظر الطبري 1 : 3207
( 3 ) كان واليا على مصر وعزله معاوية ، انظر الكندي : 36
( 4 ) ط م : أخاف .
( 5 ) س : عمرو .
( 6 ) هذا القول سيرد فيما يلي رقم : 309 .
183 - بعضه في عيون الأخبار 1 : 30 وانظر ابن كثير 8 : 136 ورسائل ابن أبي الدنيا : 21 ( رقم : 28 ) .