تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

الأشعري عبد الله بن قيس دخل على معاوية فقال : السلام عليك أيّها الأمير ، فضحك معاوية وقال : بايع يا أبا موسى ، وبسط يده ، فقال أبو موسى : أبايع علينا ولنا ، فقبض معاوية يده وانصرف أبو موسى ، فقال له ابن عضاه الأشعري : يا أبا موسى إنّك رأيت رجالا من قريش يقولون لمعاوية فيحلم عنهم ، ففعلت كما فعلوا ، وإنّه يهون على معاوية أن يقتلك فيؤدّب بك غيرك ، فإنّي سمعته يقول ( 1 ) : إنّ السلطان يضحك ضحك الصبيّ ويصول صولة الأسد ، فراح أبو موسى إلى معاوية فسلَّم عليه بالخلافة وقال : ما أنكرت من تسليمي عليك بالإمرة فقد كنّا نقولها لعمر بن الخطَّاب فيراها وغيرها سواء ، وما أنكرت من قولي أبايعك علينا ولنا ؟ علينا الوفاء بها ولنا أجرها ، فتبسّم معاوية وقال : بايع أبا موسى فلعمري ما أخرجتها حتى زممتها وخطمتها ، ولئن كنت قد قلت خيرا لقد أردت شرّا . 172 - المدائني عن أبي عبد الله الحنفي عن رجل قال ، قال عبد الله بن العبّاس : ما رأيت أحدا كان أحقّ بالملك من معاوية ، للَّه درّه إن كان لحليما وإن كان الناس لينزلون منه بأرجاء واد خصب ، لم يكن بالضيّق الليّق المتصعّب الحصوص ( 2 ) ، يعني الذي يحاصّ في كلّ شيء . 173 - المدائني عن شهاب بن عبد الله ( 3 ) عن يزيد بن سويد قال : أذن معاوية للأحنف ثم لمحمد بن الأشعث بن قيس ، فجلس محمد فوق الأحنف ، فقال معاوية : إنّي لم آذن له قبلك لتكون دونه إليّ ، وقد فعلت فعل من أحسّ من نفسه بذلّ ، إنّا كما نملك أموركم نملك تأديبكم ، فأريدوا منّا ما نريد بكم ( 4 ) ( 710 ) فإنّه أبقى لكم ،

هامش
( 1 ) هذا القول سيرد فيما يلي رقم : 193 ، 194
( 2 ) الطبري وابن الأثير : الحصحص ، الذهبي وعبد الرزاق : العصعص ( وهو الأصوب ) .
( 3 ) الطبري : شهاب بن عبيد اللَّه .
( 4 ) م والبيان : منكم .
172 - مصنف عبد الرزاق 11 : 453 والطبري 2 : 215 وابن الأثير 4 : 9 وانظر تاريخ الاسلام 2 : 321 وسير الذهبي 3 : 101 وتاريخ البخاري 4 : 327 وابن كثير 8 : 135 واللسان : 5 : 269 ، 8 : 321 ونهاية ابن الأثير 1 : 233 ، 3 : 102 ، 116 173 - الطبري 2 : 209 والبيان 2 : 156 وانظر عيون الأخبار 1 : 90 والعقد 1 : 68 ، وشرح النهج 4 : 144