والله ما أعرف حيّا أشدّ اشتمالا على سوءة منهم ثم انكح أخته المكعبر ( 1 ) الفارسيّ فلم يصب شرفا قطَّ أعظم من ذلك ، فهؤلاء ولدها يا ابن قباذ ( 2 ) ، ثم أتي بعبد الله بن فضالة الزهراني ( 3 ) فقال : ألست من أهل هجر ثم من أهل سماهيج ؟ أما والله لأردّنّك إلى نسبك . ثم أتي بعليّ بن أصمع فقال : أنت عبد لبني تميم مرّة ، وعربي من باهلة ( 4 ) مرّة . ثم أتي بعبد العزيز بن بشر بن حناط ( 5 ) فقال : يا ابن المشتور ( 6 ) ألم يسرق عمّك في زمن عمر فأمر به فسيّر ليقطعه ؟ أما والله ما أعيب ( 7 ) الَّا من نكح أختك ، وكانت أخته تحت مقاتل بن مسمع . ثم أتي بأبي حاضر الأسدي فقال : يا ابن الاصطخريّة وما أنت والأشراف ؟ انّما أنت دعيّ في بني أسد . ثم أتي بزياد بن عمرو فقال : يا ابن الكرماني انّما أنت علج من أهل كرمان قطعت إلى فارس فصرت ملَّاحا ، ما لك وللحرب ؟ أنت بجرّ القلس أعلم . ثم أتي بعبد الرحمن ( 8 ) بن عثمان بن أبي العاص فقال : أعليّ تكثر وأنت علج من أهل هجر لحق أبوك بالطائف ، وهم يضمّون من تأشّب إليهم ليتعزّزوا به ، أما والله لأردّنّك إلى أصلك . ثم أتي بشمخ ( 9 ) بن النعمان فقال : يا ابن الخبيثة أنت علج من أهل زندورد هربت أمّك وقتل أبوك فتزوّج أخته رجل من بني يشكر فجاءت بغلامين فألحقك ( 10 ) بنسبهما . ثم ضربهم مائة مائة ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وهدم دورهم ، وصهرهم في الشمس ثلاثا ، وحملهم على طلاق نسائهم ، وجمّر أولادهم في البعوث ، وطاف بهم في أقطار البصرة ، وأحلفهم أن لا ينكحوا
أنساب الأشراف — صفحة 471
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٧١
هامش
( 1 ) م : المعكبر .
( 2 ) م س : قتادة ، والتاء غير معجمة في ط .
( 3 ) س : الزاهري .
( 4 ) س : باهل .
( 5 ) ط م س : خياط .
( 6 ) ط م س : المسور .
( 7 ) الطبري : أعنّت .
( 8 ) الطبري : بعبد اللَّه ، النقائض : بعبيد اللَّه .
( 9 ) م : بشمح ، الطبري : بشيخ .
( 10 ) ط م : فألحقاك .