الحرائر ، فلما استقام الأمر لعبد الملك أمر ببناء دورهم . وبعث مصعب خداش بن يزيد في طلب من هرب من أصحاب خالد ، فأدرك مرّة بن محكان فقال ( 1 ) :
فضربه خداش فقتله وكان على شرط مصعب يومئذ ، وهدم مصعب دار مالك بن مسمع وأخذ ما كان فيها فكان ممّا أخذ جارية ولدت له عمر ( 2 ) بن مصعب ، ولم يزل مصعب بالبصرة حتى اتى الكوفة ثم مسكن فقتل . 1194 - قالوا : ولما قتل مصعب وثب حمران بن أبان وعبيد الله بن أبي بكرة فتنازعا ولاية البصرة ، فقال ابن أبي بكرة : أنا أعظم غناء منك ، أنا كنت أنفق على أصحاب خالد بن عبد الله يوم الجفرة ( 3 ) ، فقيل لحمران : إنّك لا تقوى على ابن أبي بكرة فاستعن بعبد الله بن الأهتم ، فاستعان به فغلب حمران على البصرة ، وجعل ابن ( 4 ) الأهتم على شرطها ، وكانت لحمران عند بني اميّة منزلة ، وزعموا انّ رداء حمران زال عن كتفه فابتدره مروان وسعيد بن العاص أيّهما يسويه ، وقيل انّه مدّ رجله فابتدرها معاوية وابن عامر أيّهما يغمزها ، وكان الحجّاج ( 5 ) حبس حمران لأنّه ولي لخالد بن عبد الله سابور فكتب إلى عبد الملك :