تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

السوق فاقتلوه ، وكان ضاويا من العبادة ، فلم يقدم أحد على قتله وجعلوا يتفادون منه ، فمرّ به المثلَّم بن مسروح الباهلي أحد بني وائل أو فرّاص ، وكان في الشرط ، فشدّ عليه فقتله ، فوضع الخوارج عليه عيونا فرأوه يسوم بلقحة ، فقال له رجل منهم : إنّ عندي لقحة من حالها وحالها فانطلق معي لتراها وأنا أساهلك في ثمنها ، فمضى معه يمشي بين يديه ، والمثلَّم على فرسه ، ثم دخل دارا ودخل المثلَّم معه ، وفي الدار خوارج فوثبوا عليه فقتلوه ، وكان الذي قتله حريث بن حجل ، ودفنوه في ناحية الدار وجعلوا دراهم كانت معه في بطنه ، وحكَّوا أثر الدم ، وخلَّوا فرسه حين أمسوا . وطلب المثلَّم فلم يوجد ، فاتّهموا به بني سدوس واستعدوا عليهم ابن زياد ، وخرج قوم من باهلة إلى معاوية أو يزيد فحكم على بني سدوس بالقسامة ، فحلفوا باللَّه ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فأخذ به ابن زياد اربع ديات من أعطية بني سدوس ، وقال ابن زياد : ما أدري كيف أصنع ما أقتل رجلا من هذه المارقة الَّا قتل قاتله ، فقال أبو الأسود الدئلي ( 1 ) :

آليت لا أمشي إلى ربّ لقحة أساومه حتى يؤوب المثلَّم وقال له كوماء حمراء جلدة وقاربه في السّوم والفتك يكتم فأصبح قد عمّي على الناس أمره وقد بات يجري فوق أثوابه الدم
وكان أبو الأسود يقول : ما قتل المثلَّم الَّا الطمع .
1035 - أمر عقبة بن الورد الجاويّ من باهلة : قالوا : رأى مسلم بن عمرو عند مسجد بني قتيبة عقبة ومعه سيف ، وكان ( 872 ) خارجيّا مجتهدا وأقبل حجير الجاوي من عند عبيد الله بن زياد وقد قتل عبيد الله قوما من الخوارج فأصاب حجيرا نضح من دمائهم ، فرآه عقبة مسرورا بذلك وهو يمضي إلى المسجد ، فضربه بسيفه في المسجد فقتله ، وضرب ربيعة بن عمرو ومضى ليخرج ، فألقى عليه رجل من أهل المسجد من بني أود شملة كانت عليه فصرعه ، فقالت بنو جاوة : ثأرنا ، وقالت بنو أود : ثأرنا ،
هامش
( 1 ) ط م : الدؤلي ، وانظر الأبيات : في ديوانه : 95