496 - وقال المدائني ، قال زياد لأميّة : إنّك تحب النعمة ، وبالسوس خزّ وسكَّر ، فولَّاه إيّاها فأصاب خمسمائة ألف درهم ، فأخذ منه زياد نصفها وسوّغه النصف ، 497 - المدائني قال : أرسل زياد إلى قوم كانوا يصيبون ( 1 ) الطريق فيهم مالك بن الريب فضمّن كلّ رجل ( 2 ) منهم ما يليه ، فقال الشاعر يذكر مالكا وأصحابه :
498 - قالوا : وأراد زياد الحجّ ، فأتاه أبو بكرة - وهو لا يكلَّمه مذ ترك زياد الشهادة على المغيرة بن شعبة وعرّضه لأن حدّ - فدخل عليه ، وأخذ ابنه فأجلسه في حجره ليخاطبه ويسمع أباه زيادا فقال : انّ أباك هذا أحمق قد فجر في الإسلام ثلاث فجرات : أولاهنّ كتمانه ( 3 ) الشهادة على المغيرة ، والله يعلم انّه قد رأى ما رأينا ، والثانية في انتفائه من عبيد وادّعائه إلى أبي سفيان ، وأقسم أنّ أبا سفيان لم ير سميّة قطَّ ، والثالثة أنّه يريد الحجّ وأمّ حبيبة زوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم هناك ، وإن أذنت الأخت لأخيها فأعظم بها مصيبة وخيانة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وإن هي حجبته فأعظم بها عليه حجّة ، فقال زياد : ما تدع ( 4 ) النصح لأخيك على حال ، وترك الحجّ في تلك السنة ، وماتت أمّ حبيبة في سنة أربع وأربعين . 499 - حدّثني روح بن عبد المؤمن حدثني عمّي أبو هشام عن المبارك بن فضالة عن