486 - قال هشام بن الكلبي : وأتي زياد بنبّاشين فأمر بهم فدفنوا أحياء ، وأتي برجل غرّق زرعا فغرّقه في الماء ، وأمر برجل أحرق دارا فأحرق بالنار . 487 - قالوا : ونبش قبر فقال زياد لنافع بن الحارث : اخرج فانظر قبرا دفن صاحبه اليوم فكن قريبا منه ، فإنّك ستجد الذي نبش ( 1 ) القبر ينبشه ، ففعل ، وجاء النبّاش على ما ظنّ زياد ، فأخذه بعد أن رماه رمية أثخنته ، فأمر زياد بدفنه في القبر . 488 - وقال ابن الكلبي : قدم زياد وهو يريد البصرة ، فلمّا صار ببعض الطريق أتاه موت المغيرة بن شعبة بالكوفة ، فخاف أن يستعمل ابن عامر ( 2 ) على الكوفة وقال : إن وليها لم آمن أن يضرّنا ( 3 ) جواره ويلجأ أهل خراجنا إليه ، فكتب إلى معاوية : كتبت إليك وقد مات المغيرة وترك بحمد الله ونعمته من عروة بن المغيرة خلفا صالحا عفيفا أمينا مسلما طيّبا ، وأرى أن يولَّيه ( 4 ) أمير المؤمنين عمل والده فيصطنعه ويرعى حقّ والده فيه ، فإنّي أرجو أن يعرف في ذلك الخيرة إن شاء الله ، فلمّا قرأ معاوية الكتاب ضحك وعرف ما أراد ، فكتب اليه : ليفرخ روعك يا أبا المغيرة ، لست بمولّ عبد الله بن عامر ، وبعث إليه بعهده على الكوفة ، فجمع له المصرين وأعمالهما ، فكان أوّل من ضمّا إليه . 489 - وقال ابن الكلبي : قدم زياد الكوفة حين أتته ولايتها وهو بالبصرة ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : انّ هذا الأمر أتاني وأنا بالبصرة ، فأردت أن آتيكم في ألف من الشرط ( 5 ) ثمّ نظرت فوجدتكم أهل حق ، ووجدت حقّكم طال ما دمغ الباطل ،
أنساب الأشراف — صفحة 197
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٩٧
هامش
( 1 ) س : تبس .
( 2 ) انظر الطبري 2 : 69 - 70 وأبو الفداء 1 : 190 وابن الفقيه : 190 في تصوير سوء العلاقة بين زياد وابن عامر .
( 3 ) س : يضرّ بنا .
( 4 ) م س : وأنا أن توليه .
( 5 ) الطبري : في ألفين من شرطة البصرة .
486 - قارن بالطبري 2 : 74 والمحاسن والمساوئ : 507 والمحاسن والأضداد : 52 وما يلي رقم : 524 ، 618 488 - في كتاب زياد إلى معاوية انظر لسان العرب 4 : 12 ، 9 : 495 489 - الطبري 2 : 88 وعيون الأخبار 2 : 241 وما تقدم ف : 481 وما يلي رقم : 491