تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

فجئتكم في أهل بيتي ، فالحمد للَّه الذي رفع منّي ما وضع الناس وحفظ ما ضيّعوا . 490 : المدائني أنّ جماعة قال بعضهم لبعض : أزياد أفضل أم عبيد الله ؟ فقال شيخ منهم : إن لم يولد لعبيد الله ابن مثله فزياد أفضل من عبيد الله . 491 - وحدثني الحسين بن عليّ بن الأسود العجلي حدثنا أبو بكر بن عيّاش حدثنا أبو حصين قال : لمّا استعمل معاوية زيادا ، حين هلك المغيرة ، على الكوفة جاء حتّى دخل المسجد فصلَّى ركعتين ثمّ خطب فقال : الحمد للَّه الذي رفع منّي ما وضع الناس وحفظ منّي ما ضيّعوا ، أيّها الناس إنّا قد سسنا وساسنا السائسون ، فوجدنا هذا الأمر لا يصلح الَّا بالشدة في غير عنف ، واللين في غير ضعف ، ألا فلا أفتحنّ بابا فتغلقوه ، ولا أغلق بابا فتفتحوه ، ولا أعقد عقدة فتحلَّوها ولا أحلَّها فتعقدوها ، ألا وإنّي لا أعدكم خيرا ولا شرّا إلَّا وفيت به ، فمتى وجدتم عليّ خلفا أو كذبا فلا طاعة لي عليكم ، وأيّ رجل مكتبه بعيد ( 780 ) فأجله سنتان ثمّ هو أمير نفسه ، وأيّ رجل مكتبه قريب فأجله سنة ثمّ هو أمير نفسه ، وأيّ عقال ذهب فيما بين مقامي هذا وخراسان فأنا له ضامن ، إنّا لكم قادة وعنكم ذادة ، ومهما قصّرت فيه فلن أقصّر في ثلاث : لن أحبس لكم عطاء ، ولا أحرمكم رزقا ، ولا أجمّر لكم جيشا ، فاستوجبوا عدلنا بطاعتكم إيّانا ، وسخاءنا بسخاء أنفسكم لنا ، وادعوا الله لأئمّتكم بالعافية فإنّهم حصنكم الذي تستجنّون ( 1 ) وكهفكم الذي إليه تلجؤون . 492 - المدائني قال : استأذن عوف بن القعقاع على زياد ، وكانت عنده أخته عمرة بنت القعقاع ، فأغلظ له الحاجب فضربه بقضيب كان معه فأدماه ، فدخل على زياد فقال : من ضربك ؟ فقال : رجل بالباب لا أعرفه ، فقال زياد للأحنف : أقدم عوف ؟

هامش
( 1 ) تستجنون : تتخذونهم جنّة أي وقاء .
491 - في خطبة زياد هذه قارن ببهجة المجالس 1 : 334 والطبري 2 : 74 ، 75 وابن الأثير 3 : 374 ، 375 والعقد 5 : 6 واليعقوبي 2 : 260 ، 273 وابن عساكر 5 : 412 وعيون الأخبار 1 : 9 والبيان 2 : 62 وشرح النهج 4 : 74 وما تقدم ف : 481 وما سيلي رقم : 525 ، 649 .