12 - أمر قريب بن مرة وزحاف بن زحر الطائي : 464 - قالوا : ثمّ خرج قريب بن مرّة الأزدي وزحّاف بن زحر الطائي وهما ابنا ( 769 ) خالة في ثمانين - ويقال في ستّين ، ويقال في سبعين - وأرادوا أن يولَّوا زحّافا أو قريبا فلم يفرق لهم الرأي في ذلك حتّى بلغ زيادا خبرهم ، فبعث إليهم الشرط ، فقالوا : نقاتل يومنا هذا ، فإن سلمنا أمّرنا قريبا أو زحّافا ، فقال بعضهم : لا قتال الَّا مع إمام ، فصيّروا قريبا إمامهم . وقال بعض الرواة : صيّروا إمامهم زحّافا وخرجوا يستعرضون الناس ويقتلون من لقوا ، وكانوا يدينون بالاستعراض ، وكان خروجهم بناحية جبّانة بني يشكر ، وذلك في شهر رمضان ، فقال أبو بلال مرداس بن أديّة : قريب ( لا ) قرّبه الله من كلّ خير وزحّاف ( لا ) عفا الله عنه ، لقد ركباها عشواء مظلمة ، يقول : لاستعراضهما ، فقتلوا رجلا من بني ضبيعة يقال له حكاك رآهم فظنّهم مع صاحب الشرط ، وقتلوا غيره ، وضربوا رجلا من بني قطيعة فصار أضجم ( 1 ) ، وأتوا مسجد بني قطيعة فأخذوا بأبوابه حتّى هرب الناس ووثبوا الجدر ، وصعد رجل المنارة فنادى : يا خيل الله اركبي ، فأنزلوه وقتلوه ، وخرج بكير بن وائل الطاحي من الأزد وقد اتّقاهم بطيلسان له فقطعوه بأسيافهم ، ثمّ نجا ، وأتوا
أنساب الأشراف — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٥
فبعث زياد في طلبه شعيب بن زيد بن السائب ، فدخل بلاد قضاعة فلم يقدر عليه لأنّهم منعوه ، وكلَّم فيه معاوية فآمنه ، وكتب إلى زياد في الكفّ عنه فكفّ ، ومضى مع مسلم بن عقبة إلى المدينة فقتل يوم الحرّة ، وقال حين هرب :
سنلقح حربا يا ابن حرب شديدة
وننتجها يتنا بسمر ذوابل
فما لزياد يحرق الناب ظالما
عليّ فإنّ الله ليس بغافل
في أبيات .
هامش
( 1 ) ط م : أصحم .
464 - قارن بالطبري 2 : 90 وابن الأثير 3 : 385 واليعقوبي 2 : 275