تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

واستعمل زياد على المسجد وباب عثمان ( 1 ) شيبان بن عبد الله السعدي صاحب مقبرة شيبان ، وهو أحد بني ربيعة ( 2 ) بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، ففتك به قوم من الشراة وهو على باب داره وقتلوا ابنا له ، وكان رئيسهم عبّاد بن حصين ، وذلك في سنة سبع وأربعين ، وكان شيبان شديدا عليهم ، فخرج إليهم بشر بن عتبة التميمي في الشرط فقاتل الخوارج فقتلهم ، فقال الفرزدق ( 3 ) :

لعمرك ما ليث بخفّان خادر بأشجع من بشر بن عتبة مقدما أباء بشيبان الثّؤور وقد رأى بني فاتك هابوا الوشيج المقوّما
وبنو فاتك قومه . وكان زياد إذا أخذ رجلا من الخوارج قال : اقتلوه متّكئا كما قتل شيبان متّكئا ، وكان زياد يبعث إلى الرجل من قعد الخوارج فيعطيه ويكسوه ويقول : ما أراه منعك من إتياننا إلَّا الخلَّة والرّجلة .
11 - أمر حارثة بن صخر القيني : 463 - قالوا : كان معاوية سيّر حارثة بن صخر إلى مصر ، فلقي قوما من الخوارج فأمالوه إلى رأيهم فصار خارجيّا ، وقدم العراق فأراد الخروج على زياد وتأهب لذلك ، فبلغ ذلك زيادا فطلبه فهرب وقال :
تمنّانا ليلقانا زيادا سفاها والمنى طرف الضلال فقلنا يا زياد دع الهوينا وشمّر لا أبا لك للقتال فإنّا لا نفرّ من المنايا ولا ننحاش من ضرب النصال ولكنّا نقيم لكم طعانا وضربا يختلي هام الرجال
هامش
( 1 ) باب عثمان بالبصرة ( الطبري 3 : 1853 ) .
( 2 ) خ بهامش ط س : زمعة ( انظر الطبري 2 : 96 ) .
( 3 ) ديوانه : 2 : 258 ( صادر ) وأسماء المغتالين : 170 .