وأصحابه - وقال بعض الرواة : بل حلّ لواءه واستأمن - ويقال لهم أصحاب نهر عبد الرحمن بن أمّ الحكم . 15 - خبر طواف ( 1 ) بن علَّاق وعقبة بن الورد الجاوي وأصحاب الجدار في ولاية ابن زياد : 467 - قالوا : كان قوم من الخوارج يجتمعون إلى جدار فيتحدّثون عنده ويعيبون ( 2 ) السلطان ، فأخذهم عبيد الله بن زياد فحبسهم ، ثم دعا بهم فعرض عليهم أن يقتل بعضهم بعضا ويخلَّي سبيلهم ( 3 ) ، فقتل اثنا عشر رجلا منهم اثني عشر رجلا من أصحابهم ، قتل كلّ رجل رجلا ، وكان ممّن قتل طوّاف بن علَّاق وأوس بن كعب ، فعذلهم أصحابهم وقالوا : قتلتم إخوانكم ، قالوا : أكرهنا وقد يكره الرجل على الكفر وهو مطمئنّ بالإيمان ، وكان حجير الباهلي ( 4 ) أتى الحيّ وقد أصابه نضح دم من دماء الخوارج المقتولين ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : قتل الأمير اليوم هؤلاء الكلاب فأصابني من دمائهم ، فأتى عقبة بن الورد الباهلي منزله واشتمل على سيفه ، وكان يرى رأي الخوارج ، فحكَّم وقتل حجيرا فأخذ فقتل . وندم طوّاف وأصحابه فقال طوّاف : أما من توبة ؟ فكانوا يبكون ، وعرض وأصحابه على أولياء من قتلوا القود فأبوا ، وعرضوا الدّيات فأبوها ، ولقي طوّاف الهثهاث بن ثور السدوسي فقال له : يا ابن عمّ أما ترى لنا من توبة ؟ قال : ما أجد لك الَّا آية من كتاب الله قوله ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا من بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ من بَعْدِهَا لغَفُورٌ رَحِيمٌ ( النحل : 110 ) فدعا طوّاف أصحابه إلى الخروج وإلى أن يفتكوا بابن زياد فبايعوه وذلك في سنة ثمان وخمسين ، وكانوا سبعين رجلا في عبد القيس ، فسعى بهم رجل من أصحابهم إلى ابن زياد ، وبلغ طوّافا ذلك فقال : إنّا مأخوذون فعجّلوا الخروج ، فخرجوا من ليلتهم فقتلوا رجلا من بني
أنساب الأشراف — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٨
هامش
( 1 ) ابن الأثير : طواق ( حيثما ورد ) .
( 2 ) س : ويعينون .
( 3 ) ابن الأثير : سبيل القاتلين .
( 4 ) انظر ما يلي رقم : 1035 .
467 - ابن الأثير 3 : 427