تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

وكان اسمه معنا فصغّر ، فأرسل اليه فأتته الخيل وعنده جماعة ، فنذروا بها فتفرّقوا ، وأخذ معين ورجل من بني تميم فحبسهما المغيرة ، وكتب إلى معاوية بخبرهما ، فكتب اليه إن شهدا أنّي خليفة فخلّ سبيلهما ، إذ كانا لم يخرجا ولم يقتلا أحدا ، فأمّا التميمي فشهدت بنو تميم أنّه مجنون فخلَّى سبيله ، وأمّا معين فقال له : اشهد أنّ معاوية خليفة وأنّه أمير المؤمنين ، فقال : أشهد أنّ الله حقّ وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، قال : إنّك لمجنون ، قال : وددت أنّي من صالحي الجنّ ، قال : أتشهد ( 1 ) ويحك بما قلت لك ؟ قال : أشهد أنّ تميما أكرم من محارب ، فقال رجل من بني هلال يقال له قبيصة : أسقني دمه ، قال : دونك ، فقتله ، فلمّا كانت ولاية بشر بن مروان وقف رجل من خوارج الكوفة من أهل عمان على حلقة فيها قبيصة وهو في صدرها ، فقال : من هذا ؟ فقالوا : هذا قاتل معين ، فجلس على باب قبيصة حتّى إذا خرج من منزله مشى معه ثمّ ضربه حتّى قتله ، فلم يعرف له أثر حتّى خرج مع شبيب بن يزيد ، فلمّا قدم الكوفة جعل ينادي : يا أعداء الله أنا قاتل قبيصة .

6 - أمر أبي مريم مولى بني الحارث بن كعب : 458 - قالوا : خرج مولى لبني الحارث بن كعب يقال له أبو مريم ومعه امرأتان قطام وكحيلة ( 2 ) ، وكان أوّل من أخرج معه النساء ، فعاب عليه ذلك ( 3 ) أبو بلال مرداس ابن أديّة ، وكان أوّل من كره خروج النساء ، فقال : قد قاتلت النساء ( 765 ) مع رسول الله صلَّى عليه وسلَّم وقاتلن مع المسلمين بالشام ، ولكنّي أردّهما ، فردّهما ، فوجّه اليه المغيرة جابرا البجلي ( 4 ) فالتقوا ببادوريا ( 5 ) ، وجعل جابر يقول لهم : يا فسقة ، يا أصحاب قطام وكحيلة ، يعرّض لهم بالفجور ، وجعل أصحابه ينادونهم بمثل ذلك ، فقال : ويلكم إنّ الله يقول ، ولا

هامش
( 1 ) م : اشهد ، والتاء غير معجمة في ط .
( 2 ) انظر البيان 1 : 283
( 3 ) ط : ذلك عليه .
( 4 ) م وهامش س ط : الجعفي .
( 5 ) انظر ياقوت 1 : 460
458 - ابن الأثير 3 : 347 وانظر اليعقوبي 2 : 262