تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

ابن عبيد بن سماك بن الحزّان - من العبور إلى المدينة العتيقة ، وأمر بالجسر فقطع ، وسار المستورد من الجانب الغربي حتّى عبر إلى جرجرايا ، ثمّ أتى المذار ، وأقبل معقل إلى المدائن على مقدّمته أبو الرّواع ( 1 ) الشاكريّ من همدان في ثلاثمائة ، فالتقى أبو الرّواع والمستورد فاقتتلا ، وأبو الرواع يقول ( 2 ) :

إنّ الفتى كلّ الفتى من لم يهل
إذا الجبان حاد عن وقع الأسل أنا أبو رواع الشهم البطل

وقاتل قليلا ثمّ انهزم فلحق بمعقل ، وانحاز المستورد إلى المذار واتّبعه معقل ، ووجّه عبد الله بن عامر من البصرة شريك بن الأعور في ثلاثة آلاف فيهم خالد بن معدان لأنّه من شيعة عليّ ، فنزل على فرسخ من عسكر المستورد ، فقال المستورد : ليس الرأي أن نقيم بين جندين ، فارتحل نحو المدائن ، وانصرف شريك إلى البصرة ، وواقع معقل الخوارج بجرجرايا فقاتلهم أشدّ قتال ، وكان معه مسكين بن عامر بن أنيف الدارمي الشاعر ، فقاتل يومئذ قتالا شديدا عرف به موقفه ، وأتى الخوارج ساباط ، ونزل معقل ديلمايا ( 3 ) فأقام يومين ، ثمّ لقي ( 4 ) المستورد وأصحابه فدعاه إلى المبارزة ، فبرز له معقل ، فاختلفا طعنتين فمات معقل والمستورد جميعا ، ويقال إنّ المستورد طعن معقلا فأنفذ رمحه في صدره ، وضربه معقل بالسيف على رأسه فخرّا ميّتين . فلمّا قتل معقل أخذ الراية عمرو بن محرز بن شهاب المنقري فقتل أصحاب المستورد فلم ينج منهم إلَّا خمسة نفر ، وكان مقتلهم في شعبان سنة ثلاث وأربعين ، ويقال في شهر رمضان ، وكان من رجز مسكين بن عامر الدارمي يومئذ ( 5 ) :

هامش
( 1 ) الطبري وابن الأثير : أبو الرواغ .
( 2 ) الشطران : 1 ، 2 في الطبري 2 : 56 وكلها في ابن الأثير 3 : 363
( 3 ) عن ديلمايا انظر الطبري 2 : 57 ، 58
( 4 ) قارن بما في الكامل 3 : 238
( 5 ) لم يرد في ديوان مسكين المجموع .
أنساب الأشراف — صفحة 170 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / احسان عباس